إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٥
و هل يصح بيع المميز و شرائه مع اذن الولي نظر. (١)
[الفصل الثاني في المجنون و السفيه]
الفصل الثاني في المجنون و السفيه
[اما المجنون]
اما المجنون فهو ممنوع من التصرفات جمع المالية و غيرها و امره الى الأب و الجد له و ان علا فان فقد فالوصي فإن فقد فالحاكم و للولي التصرف في ماله بالغبطة و حكمه حكم الصبي فيما تقدم الا الطلاق فإن للولي أن يطلّق عنه و الا البيع فإنه لا ينفذ و ان اذن له الولي و له ان يزوجه مع الحاجة لا بدونها
[اما السفيه]
(و اما السفيه) فهو الذي يصرف أمواله على غير الوجه الملائم لأفعال العقلاء و يمنع من التصرفات المالية و ان ناسبت أفعال العقلاء كالبيع و الشراء بالعين أو الذمة و الوقف و الهبة و الإقرار بالدين و العين و النكاح فان عقد لم يمض، و هل يتوقف الحجر عليه على حكم الحاكم أو يكفي ظهور السفه الأقرب الأول و لا يزول الا بحكمه (٢) فان اشترى بعد
الحاجة الى البيع (و لعدم) خفاء المصالح، و الأقوى ان كل من يلزم فعله أو إنشائه غيره يمضى إقراره بذلك عليه كبيع الولي.
قال دام ظله: و هل يصح بيع المميز و شرائه مع اذن الولي نظر.
[١] أقول: ينشأ من ان البلوغ شرط إجماعا قيل في اعتبار الصيغة و صلاحيتها لترتب الحكم عليها لمساواته النائم و المجنون في رفع القلم للحديث و هو نفى نكرة فيعم (و من) وقوعها بإذن الولي فصار كما لو صدرا منه، و الأقوى عدم الصحة.
الفصل الثاني في المجنون و السفيه قال دام ظله: و هل يتوقف الحجر عليه على حكم الحاكم أو يكفي ظهور السفه الأقرب الأول و لا يزول الا بحكمه.
[٢] أقول: هذا مذهب الشيخ في المبسوط و قال ابن البراج بزواله برشده من غير توقف على حكم الحاكم (و وجه) اختيار المصنف انها مسئلة اجتهادية الامارات فيها مختلفة فيناط بنظر الحاكم (احتج) الآخرون بأن العلة السفه و وجود العلة يستلزم وجود المعلول و لاشتراط جواز التصرف بالرشد و زوال الشرط يستلزم زوال المشروط و لان مع وجود السفه و عدم حكم الحاكم ان جاز التصرف لم يكن الرشد شرطا و هو