إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٤٠
و لو اوصى له بخبز فجعله فتيتا أو بقطن فحشى به فراشا أو برطب فجففه تمرا أو بلحم فقدده ففي كونه رجوعا اشكال (١)، و لو أوصى له بألف ثم اوصى له بألف فهي واحدة و كذا بألف معينة ثم بألف مطلقة و بالعكس، و لو أوصى بألف ثم بألفين فهي بألفين و الرجوع في البعض ليس رجوعا في الباقي، و لو تغير الاسم تغير فعل الموصى كما لو سقط الحب في الأرض فصار زرعا أو انهدمت الدار فصارت براحا في حياة الموصى بطلت الوصية على اشكال (٢)، و لو لم يكن الانهدام مزيلا لاسم الدار سلمت اليه دون ما انفصل منها
و الغرس رجوع في البياض المتخلل ففي المغرس و الأسّ أولى و الا فإشكال و الأقوى عندي انه رجوع في الأس و المغرس لا غيرهما.
قال دام ظله: و لو اوصى بخبز فجعله فتيتا (الى قوله) ففي كونه رجوعا إشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) الظاهر فإنها ظاهرا تدل على إبطال الوصية (و من) عدم منافاتها (و لأن) الوصية نقل ملك عنه الى الموصى له بعد الموت فشرطه الملك قبل الموت و هو حاصل للموصى فلا ينافي ما فعل لبقاء الملك فلا يقتضي بطلان الوصية و لا ينافي أيضا التصرفات المعلولة للملك الغير المزيلة له كالهبة قبل الإقباض و الرهن و هو الأقوى عندي.
قال دام ظله: و لو تغير الاسم بغير فعل الموصى (إلى قوله) بطلت الوصية على اشكال.
[٢] أقول: ينشأ (من) فقد الموصى به فإنه انما يعطى ما يطلق اللفظ عليه حقيقة (و من) تعلق حق الموصى له بالعين و لم تعدم بجميع اجزائها، و الأقوى عندي الفرق بين تبدل الصورة النوعية و مجرد الاسم و عدم بعض الاجزاء فان في الصورة الأولى الأقوى البطلان لعدم الحقيقة الاولى و وجود غيرها في الأخيرين الصحة (أما الثانية) فلان المقصود الحقيقة و الاسم للتعيين و هي بعينها موجودة (و اما الثالثة) فالوصية بالكل تستلزم الوصية بالاجزاء فإذا بقي البعض صرف في الوصية
قال دام ظله: و لو لم يكن الانهدام مزيلا لاسم الدار سلمت اليه دون ما انفصل