إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٠١
للعامل (١)، و الشريك أمين لا يضمن ما يتلف في يده الا بتعدّ أو تفريط و يقبل قوله في التلف و ان ادعى سببا ظاهرا كالغرق مع اليمين و عدم البينة و كذا لو ادعى عليه الخيانة أو التفريط و يقبل قوله في قصد ما اشتراه انه لنفسه أو للشركة فإن قال كان مال الشركة فخلصت بالقسمة فالقول قول الآخر في إنكار القسمة، و لو أقر الآذن في قبض البائع به دونه بريء المشتري من نصيب الآذن لاعترافه بقبض وكيله، ثم القول قول البائع في الخصومة بينه و بين المشتري و بينه و بين المقرّ و لا تقبل شهادة المقرّ عليه في حقه ان كان عدلا و الا حلف و أخذ من المشتري و لا يشاركه المقر ثم يحلف للمقر و لا تقبل شهادة المشتري له و لو ادعى المشتري على شريك البائع بالقبض فان كان البائع أذن فيه فالحكم كما تقدم و ان لم يأذن لم يبرء المشتري من حصة البائع لأنه لم يدفعها اليه و لا الى وكيله و لا من حصة الشريك لإنكاره و القول قوله مع
يشترط الزيادة للعامل.
[١] أقول: للأصحاب أقول ثلاثة (ا) صحة الشركة و الشرط و هو قول السيد المرتضى و الظاهر من كلام ابن الجنيد و جدي (ب) بطلانهما و هو قول الشيخ في المبسوط و ابن إدريس (ج) صحة الشركة و عدم لزوم الشرط و به قال أبو الصلاح فإنه قال يكون اباحته للزيادة (احتج) المرتضى بقوله تعالى (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [١] و هو إجرائها على ما وقعت عليه و قوله تعالى (إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ) [٢] و التراضي انما وقع على ما شرطاه فلا يسوغ غيره و نقل المرتضى أيضا إجماع الفرقة و الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة (احتج) الشيخ بوقوع الإجماع على صحة الشركة مع تقسيط الربح على قدر رأس المال و ليس على جواز خلافه دليل و لأن الشركة ليست عقدا في الحقيقة لوقوعها بدونه و التجارة عقد فلا يندرج تحت الآية فالمملّك للربح اما تبعيته لرأس المال أو للعمل إذ لا عقد هنا إذ لا إجارة و لا مضاربة و لا غيرها سوى الشركة و ليست عقدا و لا تعدّ في الأسباب لاستحالة وجود المسبب بدون السبب و مجرد القول غير لازم و الأصح عندي قول المصنف.
[١] المائدة- ١
[٢] البقرة- ١٨٤