إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٠٢
و إذا وقف على الفقراء انصرف الى فقراء البلد و من يحضره و لو غاب أحدهم لم يجب التربص بسهمه بل تجوز قسمته على غيره، و الأقرب انه لا يجوز الدفع إلى أقل من ثلاثة (١) و كذا على كل قبيلة منتشرة أما المنحصرة فتجب التسوية و الاستيعاب فيهم، و لو أمكن في ابتداء الوقف استيعابهم ثم انتشروا فالأقرب وجوب التعميم فيمن يمكن و التسوية لأن الواقف أراد التسوية و التعميم لإمكانه فإذا تعذر بعد ذلك وجب العمل بما أمكن بخلاف المنتشرين ابتداء (٢)، و لو وقف على مستحقي الزكاة فرق في الثمانية و أعطوا كما يعطون هناك فيعطى الفقير و المسكين ما يتم به غناه و الغارم قدر الدين و المكاتب ما يؤدى به الكتابة و ابن السبيل ما يبلغه و الغازي ما يحتاج اليه لغزوه و إن كان غنيا.
و لو وقف على من يجوز الوقف عليه ثم على من لا يجوز فهو منقطع الانتهاء يرجع الى ورثته ميراثا بعد انقراض من يجوز الوقف عليه و لو انعكس فهو منقطع الابتداء و فيه قولان، فان قلنا بالصحة فإن كان الأول ممن لا يمكن اعتبار انقراضه كالميت و المجهول و الكنائس صرف في الحال الى من يجوز الوقف عليه و ان أمكن اعتبار انقراضه كالعبد و الحربي ففي الانتقال في الحال أو بعد الانقراض اشكال (٣) و كذا البحث إذا كان صحيح
قال دام ظله: و إذا وقف على الفقراء انصرف الى فقراء البلد (الى قوله) أقل من ثلاثة.
[١] أقول: لأنه أقل الجمع و هو الأصح و قد حقق في الأصول و الاحتمال للقول الآخر ان اقله اثنان و لان الوقف على غير المحصور يكون لبيان المصرف و القصد فيه الصفة مطلقا و الأصح الأول و لو لم يكن في البلد ثلاثة و وجد خارجه وجب الإتمام.
قال دام ظله: و لو أمكن في ابتداء الوقف استيعابهم (الى قوله) ابتداء
[٢] أقول: و يحتمل عدمه لسقوط التعميم لتعذره و إذا اكتفى بالبعض كفى اىّ بعض كان و الأصح الأول.
قال دام ظله: و لو وقف على من يجوز الوقف عليه (الى قوله) ففي الانتقال في الحال أو بعد الانقراض إشكال.
[٣] أقول: الوقف اما ان يكون متصلا دائما أولا و الأول لا كلام في صحته و الثاني