إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٠٠
و الأقرب عدم اشتراط لزوم البيع فلو باع بخيار ثبت الشفعة اشترك أو اختص بأحدهما (١) و لا يسقط خيار البائع حينئذ و كذا لو باع الشريك تثبت للمشترى الأول الشفعة و ان كان لبائعه خيار الفسخ فان فسخ بعد الأخذ فالمشفوع للمشترى و ان فسخ قبله فلا حق للبائع
قال دام ظله: و الأقرب عدم اشتراط لزوم البيع فلو باع بخيار ثبت الشفعة اشترك أو اختص بأحدهما.
[١] أقول: هذا اختيار والدي المصنف هنا في المختلف و ابن إدريس لحصول البيع الذي هو علة في الشفعة و انتقال الملك إلى المشتري عندهما بنفس العقد مطلقا لا بمضيّ الخيار و انقضاء مدة الشرط و اعترض المصنف على نفسه في المختلف بان ذلك يقتضي إسقاط حق البائع من الخيار الثابت في صلب العقد سابقا على حق الشفيع الثابت بعد تحققه و أجاب عنه فيه بان حق البائع باق فان فسخ البيع (البائع- خ ل) بطل البيع و الشفعة و عاد الملك اليه و ان لم يفسخ حتى خرجت المدة ثبتت الشفعة و البيع معا و قال الشيخ في المبسوط و الخلاف ان كان الخيار للبائع اوله و للمشترى فلا شفعة للشفيع لعدم انتقال الملك بمجرد العقد اليه و إذا كان للمشترى وجبت الشفعة لانتقال الملك اليه بنفس العقد للزومه من جهة البائع لكن له المطالبة بعد انقضاء الخيار و تبعه ابن البراج و قال ابن الجنيد البيع ان كان على خيار المشتري وجبت الشفعة للشفيع و ان كان للبائع أولهما لم يجب الا بعد تمامه و الأقوى عندي استحقاق الشفعة للشفيع لكن ليس له الأخذ إلا بعد انقضاء الخيار سواء كان للبائع أو للمشتري خاصة لسبق حقها لاقتضاء البيع إياه كخيار المجلس أو بعده في متنه كخيار الشرط- و الشفعة ثبتت بالبيع و بأمر خارج عنه كالشركة و ما بالذات أسبق مما بالغير و لما تقدم (و لأن) المشتري إنما رضي ببيع غير لازم له مدة الخيار فلا يلزمه غيره و أخذ الشفيع إلزام له بالبيع و ثبوت العهدة عليه في تلك المدة و هو غير البيع الواقع و ليس للشفيع تغيير العقد.
قال دام ظله: و كذا لو باع الشريك ثبتت للمشترى الأول الشفعة (إلى