إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٥١
الاشهاد فيعرّف الشهود بعض الأوصاف ليحصل فائدة الاشهاد و لو علم الخيانة حرم الالتقاط و لو خاف ففي الجواز نظر (١)، و يحصل الالتقاط بالأخذ لا بالرؤية و ان اختصت بغير الملتقط إذا أعلمه بها و لو قال ناولنيها فان نوى الأخذ لنفسه فهي له و الا (فهي- خ) فللآمر على اشكال (٢)
[الثاني الملتقط]
(الثاني) الملتقط و هو كل من له أهلية التكسب و ان خرج عن التكليف أو كان عبدا أو كافرا أو فاسقا نعم يشترط في لقطة الحرم العدالة ثم للعدل ان يحفظ
و ما رواه على بن حمزة عن العبد الصالح موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام قال سألته عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه قال بئس ما صنع ما كان ينبغي له ان يأخذه الحديث. [١]
قال دام ظله: و لو علم الخيانة حرم الالتقاط و لو خاف ففي الجواز نظر.
[١] أقول: ينشأ من عموم النص و من انها امانة فلا يليها الا الواثق من نفسه و الأصح التحريم.
قال دام ظله و لو قال ناولنيها فان نوى الأخذ لنفسه فهي له و الا فللأمر على اشكال.
[٢] أقول: هذه المسئلة مبنية على ان الالتقاط هل يقبل النيابة أم لا و هو مذكور في كتاب الوكالة فنقول هنا (يحتمل) ثبوتها للآخذ لثبوت أحكامها الملزومة لها و كلما ثبت له الأحكام الملزومة يثبت له السبب اللازم (اما الاولى) فلان أبا عبد اللّه عليه السّلام سئل عن اللقطة يجدها الرجل فيأخذها قال يعرفها سنة فان جاء لها طالب و الا فهي كسبيل ماله [٢] اثبت هذه الاحكام بمجرد الأخذ و لان مجرد الأخذ يوجب الالتقاط كما في الصبي و المجنون من غير اعتبار القصد (و اما الثانية) فظاهرة (و يحتمل) ثبوتها لآمر لان السبب في ملك المباحات (اما) مجرد الأخذ بلا شرط (و اما) القصد خاصة (و اما) المجموع، و الأولان باطلان فيتعين الثالث، اما الحصر فإجماعي، و اما بطلان الأول فلأنه لولاه لملك الصياد الدرة في جوف السمكة مع الجهل بها، و اما الثاني فظاهر البطلان، و الثالث يستلزم المطلوب.
[١] ئل ب ١ خبر ٤- من كتاب اللقطة.
[٢] ئل ب ٢- خبر ١- من كتاب اللقطة.