إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٩٩
أنا أحضره أو أؤدي ما عليه لم تكن كفالة، و تصح حالّة و مؤجلة على كل من يجب عليه الحضور مجلس الحكم من زوجة يدعي الغريم زوجيتها، أو كفيل يدعى عليه الكفالة، أو صبي، أو مجنون، إذ قد يجب إحضارهما للشهادة عليهما بالإتلاف و بدن المحبوس لإمكان تسليمه بأمر من حبسه ثم يعيده الى الحبس أو عبد آبق أو من عليه حق لآدمي من مال أو عقوبة قصاص و لا يشترط العلم بقدر المال فإن الكفالة بالبدن لا به و لا تصح على حد اللّه تعالى، و الأقرب صحة كفالة المكاتب و من في يده مال مضمون كالغصب و المستام (١)، و ضمان عين المغصوب و المستام ليردها على مالكها فان رد بريء من الضمان و ان تلفت ففي إلزامه بالقيمة وجهان الأقرب العدم كموت المكفول دون الوديعة و الامانة (٢) و تصح كفالة من ادعى عليه و ان لم تقم البينة عليه بالدين و ان جحد لاستحقاق الحضور عليه و الكفالة ببدن الميت إذ قد يستحق إحضاره لأداء الشهادة على صورته و الإطلاق يقتضي التعجيل فان شرطا أجلا وجب ضبطه و التسليم الكامل
قال دام ظله: و الأقرب صحة كفالة المكاتب و من في يده مال مضمون كالغصب و المستام.
[١] أقول: منع الشيخ في المبسوط و ابن البراج منه بناء على مذهبه و جوزه المصنف بناء على مذهبه (و لانه) اما عبد أو مديون و الأول أدخل في استحقاق الإحضار و الثاني ظاهر، و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف.
قال دام ظله: فان رد بريء من الضمان و ان تلفت ففي إلزامه بالقيمة وجهان الأقرب العدم كموت المكفول دون الوديعة و الأمانة:
[٢] أقول: وجه القرب ان ضمان الأعيان لا ينقل من ذمة إلى ذمة إذ العين لا تنقل من ذمة إلى ذمة و القيمة غير واجبة مع وجود العين و انما يعتبر (تعهد- خ ل) ردها و إحضارها كالكفالة بالبدن فيسقط مع التلف كسقوط الكفالة بموت المكفول (و يحتمل) الصحة لأن الأعيان المضمونة لا بد ان تثبت مالية ما في الذمة فيتعلق تلك المالية بالضامن و الا لم يصح ضمانها و يكون منزلته منزلة الأصيل فالتلف يؤكد تلك المالية و كما يضمنها الأصيل يضمنها هو و الأصح عندي بطلان الكفالة بتلف العين فلا يلزمه شيء.
قال دام ظله: و لا بتسليمه قبل الأجل أو في غير المكان المشترط و ان انتفى فيهما الضرر على رأى.