إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٩٨
لاشتراكهما في المقصود و هو استحقاق المطالبة، و لو انعكس الفرض فان شرطنا الشغل فهو اقتراض فان قبض المحتال رجع على المحيل و ان أبرأه لم يصح، لأنه إبراء لمن لا دين عليه و ان قبض منه ثم وهبه إياه رجع المحال عليه على المحيل لانه غرم عنه، و لو أحال من لا دين عليه على من لا دين عليه فهي وكالة في اقتراض.
[الفصل الثالث في الكفالة]
الفصل الثالث في الكفالة و هي عقد شرع للتعهد بالنفس، و يعتبر فيها رضى الكفيل و المكفول له دون المكفول و تعيين المكفول فلو قال كفلت أحدهما أو زيدا فان لم آت به فبعمرو أو بزيد أو عمرو بطلت و تنجيز الكفالة فلو قال ان جئت فأنا كفيل به لم يصح على اشكال (١) و لو قال
الفصل الثالث في الكفالة قال دام ظله: و تنجيز الكفالة فلو قال ان جئت فأنا كفيل به لم يصح على اشكال.
[١] أقول: يحتمل الصحة، لرواية أحمد بن الحسن الميثمي، عن ابان بن عثمان، عن ابى العباس، قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام- رجل تكفل لرجل بنفس رجل:
فقال ان جئت و الا فعلىّ خمسمائة درهم ان لم ادفعه اليه فقال لزمته الدراهم ان لم يدفعه [١] و يلزم منه انه يلزمه دفعه ان لم يدفع الدراهم لأنها في تقدير منع الخلو عن دفعه و ثبوت خمسمائة درهم عليه و عدم أحد طرفي مانعة الخلو يستلزم الآخر فيصدق ما ادعيناه فقد تعلقت على شرط، و قال الشيخ في المبسوط لا يجوز تعليق الكفالة بشرط لانه جعل هنا (هذا- خ ل) العقد غير موجب و انما الموجب هو مع الشرط الذي لم يجعل له الشارع في أصل الشرع تأثيرا أصلا و الموجبات انما هي بوضع الشارع فما جعله مؤثرا بقي تأثيره و ما لم يجعله مؤثرا جعله شيئا مؤثرا غلط فلا يصح و هو الأصح عندي:
[١] ئل ب ١٠ خبر ١ من كتاب الضمان و فيه بعد قوله خمسمائة درهم هكذا قال عليه نفسه و لا شيء عليه من الدراهم فان قال على خمسمائة درهم ان لم ادفعه اليه قال تلزمه الدراهم ان لم يدفعه إليه.