إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٩٠
الى ما قصده و يقبل قوله مع اليمين فإن أطلق فالوجه التقسيط (١)، و ينصرف الإبراء الى ما قصده المبرئ فإن أطلق فالتقسيط، و لو ادعى الأصيل قصده ففي توجه اليمين عليه أو على الضامن إشكال ينشأ (من) عدم توجه اليمين لحق الغير (و) خفاء القصد (٢)، و لو ضمن الثالث المتبرع بسئواله رجع عليه دون الأصيل و ان اذن له الأصيل في الضمان و الأداء و لو دفع الأصيل إلى الضامن أو المستحق فقد بريء و ان لم يأذن الضامن في الدفع، و على الضامن البينة بالإذن لو أنكره الأصيل أو أنكر الدين، و لو أنكر الضامن الضمان فاستوفى المستحق بالبينة لم يرجع على الأصيل ان أنكر الدين أيضا
قال دام ظله: و يقبل قوله مع اليمين فإن أطلق فالوجه التقسيط.
[١] أقول: إذا كان لواحد على اثنين دينان فضمن كل واحد منهما الآخر باذنه فرضي بضمان أحدهما دون الآخر اجتمع الدينان على من رضى بضمانه فإذا دفع نصف الدينين و لم يقصد عن أحدهما بل أطلق قال المصنف الوجه التقسيط اى توزيع المدفوع على الدينين على نسبة قدرهما لامتناع صرف الجميع الى كل منهما و عدم صرفه إلى شيء و الى أحدهما لاستحالة الترجيح من غير مرجح (و يحتمل) صرفه الى ما شاء لتساويه بالنسبة إليهما و هو الأصح.
قال دام ظله: و ينصرف الإبراء إلى قصد المبرئ فإن أطلق فالتقسيط فلو ادعى الأصيل قصده ففي توجه اليمين عليه أو على الضامن إشكال ينشأ من عدم توجه اليمين لحق الغير و خفاء القصد.
[٢] أقول: المسئلة بحالها لكن إبراء المضمون له الضامن من نصف الدينين فالوجه التقسيط بالنسبة لما ذكرنا فلو ادعى المضمون عنه ان المبرّئ قصده (احتمل) توجه اليمين على المبرّئ لأنه منكر و الدعوى على قصده و الأصح أنه لا يتوجه عليه لان الغريم في الحقيقة الضامن لانه لو اعترف لم يرجع على الأصيل و ان لم يثبت رجع عليه فلو حلف المبرّئ لم يدفع بها شيئا عن نفسه و لا أثبت شيئا له بل لو أثّرت فإنما يؤثر في رجوع الضامن بما يؤدى فيكون لإثبات حق الغير لا غير و لا يجوز (و يحتمل) عدم حلف الضامن لخفاء قصد المبرئ فيقسط.