إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٨٧
و يصح ترامى الضمان و دوره و اشتراط الأداء من مال بعينه فان تلف من غير تفريط الضامن ففي بطلان الضمان اشكال (١)، و مع عدمه يتعلق به تعلق الدين بالرهن لا الأرش بالجاني فيرجع الضامن و على الثاني يرجع على المضمون عنه، و كذا لو ضمن مطلقا و مات معسرا على اشكال (٢)، و لو بيع متعلق الضمان بأقل من قيمته لعدم الراغب رجع الضامن بتمام القيمة لأنه يرجع بما ادى (و يحتمل) بالثمن خاصة لأنه الذي قضاه و للضامن مطالبة الأصيل ان طولب كما انه يغرمه إذا غرم على اشكال (٣) و ليس له المطالبة بالتخليص قبل المطالبة و من ادى دين غيره من غير ضمان و لا اذن لم يرجع و ان أداه بإذنه بشرط الرجوع رجع، و لو لم يشترط الرجوع احتمل عدمه إذ ليس من ضرورة الأداء الرجوع و ثبوته للعادة، و لو صالح المأذون في الأداء بشرط
قال دام ظله: فان تلف بغير تفريط الضامن ففي بطلان الضمان إشكال.
[١] أقول: ينشأ من ان تعلقه بالمال هل هو كتعلق الرهن لانه نقل المال من ذمة إلى ذمة أو كتعلق الجناية برقبة العبد لأنه انما يجب الأداء من هذا المال الصحة الشرط و قد فات و الأقوى عدم البطلان.
قال دام ظله: و كذا لو ضمن مطلقا و مات معسرا على اشكال.
[٢] أقول: ينشأ من انتقال المال إلى ذمة الضامن (و من) انه تمليك ما في ذمة المضمون عنه بعوض في ذمته و لم يسلم و الأقوى الأول لأن الضمان يستلزم براءة ذمة المضمون عنه.
قال دام ظله: و للضامن مطالبة الأصيل ان طولب كما انه يغرمه إذا غرم على اشكال.
[٣] أقول: ينشأ مما ذكره المصنف (و من) ان استحقاق المطالبة بعد استحقاق الاستيفاء و هو متأخر عن الأداء و الأصح انه لا مطالبة له لان استحقاق المطالبة متأخر عن استحقاق مال في الذمة بالفعل لا بالقوة و استحقاق الضامن المال في ذمة المضمون عنه متأخر عن الأداء فلو تقدم استحقاق المطالبة عليه لدار.
قال دام ظله: و لو صالح المأذون في الأداء بشرط الرجوع على غير