إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٨١
أركانه و هي خمسة،
[الأول الصيغة]
الصيغة، و هي ضمنت و تحملت و تكفلت و ما ادى معناه و لو قال أؤدي أو أحضر لم يكن ضامنا و لا تكفي الكتابة مع القدرة و تكفى مع عدمها مع الإشارة الدالة على الرضا لإمكان العبث، و شرطه التنجيز فلو علقه بمجيء الشهر أو شرط الخيار في الضمان فسد، و الإبراء كالضمان في انتفاء التعليق فيه و لو شرط تأجيل الحال صح و الأقرب جواز العكس (١)
آخرون بأنه ضم ذمة إلى ذمة (فعلى الأول) يبرء المضمون عنه (و على الثاني) لا، بل يتخير المضمون له في الرجوع على من شاء منهما و لا يطرد الأول لأن ضمان العهدة ضم عندهم أيضا فالأصل الأصل (ب) الإجماع على صحة الضمان و كان في الملل السالفة، لقوله تعالى وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ [١]، و قال النبي صلى اللّه عليه و آله الامانة مؤداة و الدين مقضي و الزعيم غارم [٢]، و لانه صلّى اللّه عليه و آله و سلم) حضرته جنازة فقال عليه السّلام هل على صاحبكم دين قالوا نعم درهمان فقال صلّى اللّه عليه و آله صلوا على صاحبكم فقال على عليه السّلام هما على يا رسول اللّه و انا لهما ضامن فصلى عليه النبي صلّى اللّه عليه و آله ثم اقبل على على عليه السّلام فقال جزاك اللّه عن الإسلام خيرا و فك رهانك كما فككت رهان أخيك [٣]، و هذا الحكم كان في صدر الإسلام انه صلّى اللّه عليه و آله و سلم لم يصل على من لم يخلف وفاء دينه ثم نسخ بقوله تعالى النَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ [٤] و هذه الرواية تدل على ان الضمان ناقل.
قال دام ظله: و لو شرط تأجيل الحال صح و الأقرب جواز العكس
[١] أقول: وجه القرب الأصل (و لانه) بدل عن الأداء و حكم البدل حكم المبدل لتساويهما و الا لم يكن بدلا و يجوز في الأداء التعجيل فكذا في بدله (و لان) الضمان علة في الاستحقاق و وجوب الدفع فاعلية [٥] يجتمع معه في الزمان فلا ينافيه في زمان من الازمان و لأن أداء المؤجل معجلا سائغ فقد شرط شيئا سائغا لا ينافي العقد فيصح، و ذهب الشيخ في المبسوط إلى انه لا يصح لان الفرع لا يجوز ان يكون أقوى من الأصل و لان الحلول زيادة في الحق و لهذا يختلف الأثمان به و هذه الزيادة غير
[١] سوره يوسف- ٧١
[٢] سنن ابى داود الجزء الثالث باب تضمين العارية- و فيه هكذا- العارية مؤداة و المنحة مردودة و الدين إلخ
[٣] ئل ب ٢- خبر ٢- من كتاب الضمان
[٤] الأحزاب آية
[٥] صفة اى علة فاعلية