إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٧١
بذلت زيادة بعد الشراء استحب الفسخ فإن بقي من الدين شيء لم يستكسب و هل يباع أم ولده من غير رهن نظر فان منعناه ففي مؤاجرتها و مؤاجرة الضيعة الموقوفة إشكال ينشأ (من) كون المنافع أموالا كالأعيان (و من) كونها لا تعد مالا ظاهرا و الأول أقوى (١) فإذا لم يبق له مال و اعترف به الغرماء فلك حجره و لا يحتاج إلى اذن الحاكم و كذا لو اتفقوا على رفع حجره، و لو باع من غير الغرماء بإذن فالأقرب الصحة (٢)، و لو باع من الغريم بالدين و لا دين سواه صح على الأقوى لأن سقوط الدين يسقط الحجر (٣)
قال دام ظله: و هل تباع أم ولده من غير رهن نظر فان منعناه ففي مؤاجرتها و مؤاجرة الضيعة الموقوفة نظر ينشأ من كون المنافع أموالا كالأعيان و من كونها لا تعد ما لا ظاهرا و الأول أقوى.
[١] أقول: منشأ النظر في بيع أم الولد تعارض عمومي- تباع أمواله- و لاتباع أم الولد إلا في ثمن رقبتها على ما قرر و الأقوى عدم جواز بيعها و الأقوى عندي مؤاجرتها جاري عادة أمثالها بمثله و كذا مؤاجرة الموقوفة لأن المنافع أموال و لهذا توجر العين المستأجرة معه.
قال دام ظله: و لو باع من غير الغرماء بالاذن فالأقرب الصحة.
[٢] أقول: لأنه لحقهم و لصحة بيع الراهن مع اذن المرتهن فهنا اولى و يحتمل العدم لان الحجر من الحاكم و هو حكم شرعي فلا يرتفع الا بحكمه و التحقيق ان الحجر ان كان لسلب الأهلية لم يصح كالصبي و ان كان لسلب الولاية صح و الأقرب صحة بيعه باذن الغرماء كلهم.
قال دام ظله: و لو باع من الغريم بالدين و لا دين سواه صح على الأقوى لأن سقوط الدين يسقط الحجر.
[٣] أقول: هذا مبنى على ان زوال الحجر لا يتوقف على حكم الحاكم بل يزول بزوال الديون و على صحة البيع منه باذن الغرماء و سقوط الدين معلول صحة البيع و هو مشروط بصحة البيع فيدور.