إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٦
فضلت تلك العين من الدين لارتفاع القيمة أو الإبراء أو غيرهما نفذ فحينئذ يجب تأخير ما تصرف فيه فان قصر الباقي أبطل الأضعف كالرهن و الهبة ثم البيع و الكتابة ثم العتق (و ان) كان المورد في الذمة فيصح كما لو اشترى في الذمة أو باع سلما أو اقترض و ليس للبائع الفسخ و ان كان جاهلا و يتعلق بالمتجدد كالقرض و المبيع و المتهب و غيرها الحجر، و لو باعه عبدا بثمن في ذمته بشرط الإعتاق فإن أبطلنا التصرفات، فالأقوى بطلان البيع (١) و الّا جاز العتق و يكون موقوفا فان قصر المال احتمل صرفه في الدين لا رجوعه إلى البائع، و الأقوى صحة عتقه في المال (٢) و لو وهب بشرط الثواب
الأصح الأول.
قال دام ظله: و لو باعه عبدا بثمن في ذمته بشرط الإعتاق فإن أبطلنا التصرفات فالأقوى بطلان البيع.
[١] أقول: وجه القوة انه موقوف على شرط لا يمكن حصوله منه (و يحتمل) الصحة لعدم استلزام بطلان الشرط بطلان البيع عند الشيخ الطوسي رحمه اللّه، و على مذهبنا لا يمنع الا من التصرف في ملكه الذي لم يتعلق به حق شرعي يقتضي تجويز صرفه فيه و هو انما ملكه على هذا الشرط (و لان) نسبة عتقه الى حق الديان كنسبة عدمه إليه فإنه مع العتق لا يتعلق حقهم به، و كذا مع عدمه لاسترجاع البائع إياه فهما سواء في النسبة (فلو نافى) حقهم العتق (لنافى) عدمه لكن حقهم ثابت فينتفى النقيضان و الأقوى عندي ما هو الأقوى عند المصنف.
قال دام ظله: و الا جاز العتق و يكون موقوفا فان قصر المال احتمل صرفه في الدين لا رجوعه إلى البائع و الأقوى صحة عتقه في الحال.
[٢] أقول: وجه احتمال الأول انه ملكه و لا يصح عتقه لأنه إزالة ملك بغير عوض و لا يصح منه و لا يرجع الى البائع باعتبار اختلال الشرط لأن المشتري غير متمكن منه و بيعه إياه حالة الحجر (و وجه القوة) انه من حين ملكه انما ملكه بشرط الإعتاق فهو في التحقيق غير مصادف للمال و المراد بقوله و يكون العتق موقوفا اى مراعى و الأصح عندي ما قواه المصنف.