إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٣٧
[الأول صريح الرجوع]
(الأول) صريح الرجوع مثل رجعت و نقضت و فسخت و هذا لوراثي و لو قال هو من تركتي فليس برجوع على اشكال (١) و لو قال هو ميراثي أو هو حرام على الموصى له أو هو ميراث أو إرث فهو رجوع.
[الثاني ما يتضمن الرجوع]
(الثاني) ما يتضمن الرجوع كالبيع و العتق و الكتابة و الهبة مع الإقباض و بدونه و لكن لا يملك هنا المتهب و كذا الرهن و الوصية بالبيع أو الكتابة، و لو اوصى به لزيد ثم اوصى به لعمر و فهو رجوع ما لم ينص على التشريك، و لو قال الذي أوصيت به لزيد فقد أوصيت به لعمرو فهو رجوع و التدبير رجوع، و لو اوصى له بثلث ماله ثم باع المال لم يكن رجوعا بخلاف ثلث معين أو عين مخصوصة و لو رجع عن المصرف بأن أوصى لزيد بعين ثم لعمرو بأخرى و قصر الثلث ثم أوصى بالأولى لبكر فالأقرب تقديم وصية عمرو. (٢)
فللنص عليه (و لان) كل كافر فاسق و لا شيء من الفاسق تقبل شهادته فلا شيء من الكافر تقبل شهادته و الاولى بيّنة مجمع عليها بين المسلمين و اما الثانية فلقوله تعالى إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا [١] و الأصح عندي انها لا تقبل في الولاية و لا وجه لاحتمال القبول عندي.
قال دام ظله: و لو قال هو من تركتي فليس برجوع على اشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) ان الموصى به تركة (و من) العرف إذ هو في العرف دال على انه للورثة و الأصح الأول لأن التركة ما تركه الميت من مال و هو أعم من الموصى به و الميراث و العام لا ينافي شيئا من جزئياته.
قال دام ظله: و لو رجع عن المصرف بأن أوصى لزيد (الى قوله) فالأقرب تقديم وصية عمرو.
[٢] أقول: وجه القرب ان وصية بكر متأخرة عن وصية عمرو و الوصية الأولى بالعين لزيد بطلت فلا حكم لها (و من) حيث انه اوصى بإخراج هذه العين قبل الوصية بإخراج العين التي لبكر و الاعتبار انما هو بالإخراج عن ملكه لا خصوصيات الموصى لهم
[١] الحجرات- ٦