إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٢٩
الموصى ففي إلزامه بها نظر (١) و الوصي أمين لا يضمن ما يتلف الّا بتعد أو تفريط أو مخالفة شرط الوصية و له ان يستوفى دينه على الميت مما في يده و ان كان له حجة من غير اذن الحاكم و ان يشترى لنفسه من نفسه و ان يبيع على الطفل من ماله فيكون موجبا قابلا بشرط البيع بثمن المثل و ان يقضى ديون الصبي و ان ينفق عليه بالمعروف و ليس له ان يزوج الأطفال و له تزويج إمائهم و عبيدهم و ليس له ان يشهد للأطفال بحق له فيه ولاية و يجوز في غيره الا ان يكون وصيا في الثلث فيشهد بما يتسع له التصرف باتساع الثلث و القول قوله في الإنفاق و قدره بالمعروف لا في الزيادة عليه و في تلف المال من غير تفريط و في عدم الخيانة في البيع و غيره، و لو نازعه في تاريخ موت أبيه إذ به تكثر النفقة أو في دفع المال اليه بعد البلوغ فالقول قول الصبي مع اليمين.
و لو أوصى الى اثنين فصاعدا فإن أطلق أو شرط الاجتماع لم يجز لأحدهما
[١] أقول: أطلق الأصحاب عدم جواز ردّ الوصية لرواية منصور بن حازم عن الصادق عليه السّلام قال إذا اوصى الرجل إلى أخيه و هو غائب فليس له ان يردّ عليه وصيته لانه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره [١] و عن محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام قال ان اوصى رجل الى رجل و هو غائب فليس له ان يردّ وصيته فإن اوصى اليه و هو بالبلد فهو بالخيار ان شاء قبل و ان شاء لم يقبل [٢] و الظاهر من كلام الشيخ في المبسوط و الخلاف جوازه و هو الأقوى عندي للأصل و لازالة الضرر الواصل اليه بالتحمل غير المستحق و قال تعالى مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٣] و قال عليه السّلام لا ضرر و لا إضرار في الإسلام [٤] أو لأن قبولها و التصرف فيها تبرع في التصرف للغير فلا يلزمه ذلك بدون قبوله كالوكالة (و لانه) لا ولاية له على الغير فيلزمه أمر بغير اختياره.
قال دام ظله: و لو اوصى الى اثنين فصاعدا (الى قوله) فإنه ينفرد بالإنفاق خاصة.
[١] ئل ب ٢٣ خبر ٣ من كتاب الوصية
[٢] ئل ب ٢٣ خبر ١ من كتاب الوصية.
[٣] الحج ٧٧
[٤] ئل في جميع اخبار باب ١٣ من كتاب احياء الموات الا انه ليس فيها لفظة على الإسلام و في بعضها لا ضرر و لا ضرار على مؤمن.