إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٢٧
يكون تركته خمرا أو خنزيرا
[الرابع العدالة]
(الرابع) العدالة و في اعتبارها خلاف الأقرب ذلك و يشكل الأمر في الأب الفاسق (١) نعم لو أوصى الى العدل ففسق بعد موته عزله الحاكم و نصب غيره فان عاد أمينا لم تعد ولايته و الأب تعود ولايته بالتوبة و لا تعود ولاية القاضي و الوصي بالإفاقة بعد الجنون
[الخامس الحرية]
(الخامس) الحرية فلا تصح الوصية إلى مملوك غيره الا بإذن مولاه و تجوز الوصية إلى المرأة و الاعمى و الوارث
[السادس كفاية الوصي و اهتداؤه الى ما فوض اليه]
(السادس) كفاية الوصي و اهتداؤه الى ما فوض اليه فلو قصر عن ذلك نصب الحاكم معه أمينا و كذا لو تجدد
قال دام ظله: (الرابع) العدالة و في اعتبارها خلاف الأقرب ذلك و يشكل الأمر في الأب الفاسق.
[١] أقول: شرط الشيخ في المبسوط و المفيد في المقنعة و ابن حمزة و سلار و ابن البراج عدالة الوصي في صحة الوصية إليه لأنها امانة على مال الغير فلا يناط بالفاسق (و لأن الوصية ركون إلى الوصي قطعا و لا شيء من الفاسق يركن إليه لأنه ظالم و لا شيء من الظالم يركن اليه لقوله تعالى وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّٰارُ [١] و ابن إدريس تارة شرطها و تارة لم يشرطها و المصنف لم يشرطها في المختلف لأنها نيابة فيتبع اختيار المنوب كالوكالة (و فيه نظر) لأنها نيابة في حق غير المنوب فيعتبر فيها العدالة كتوكيل الوكيل و توكيل الأب في حق ولده و الأصح عندي اشتراطها و هو اختيار والدي المصنف هنا لأن الوصي يعتبر إقراره و لا شيء من الفاسق يعتبر إقراره أما (الأولى) فظاهرة متفق عليها (و اما الثانية) فلقوله تعالى إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا [٢] (و لان) الفاسق لا يساوى المؤمن فلا يصح الوصية اليه و الا لثبت المساواة (أما الأولى) فلقوله تعالى أَ فَمَنْ كٰانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كٰانَ فٰاسِقاً لٰا يَسْتَوُونَ [٣] (و اما الثانية) فلان المساواة لا تعم و الّا لارتفعت الاثنينية بينهما فيعم نفيها لانه نقيضها و الجزئيتان لا تتناقضان و استيفاء البحث فيه في الأصول و اما الأب فهل ينعزل بفسقه
[١] هود- ١١٥
[٢] الحجرات- ٦
[٣] السجدة- ١٨