إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٢
و لا يحل المؤجل بالحجر و ديون المتوفى متعلقة بتركته (و هل) هو كتعلق الأرش برقبة الجاني أو كتعلق الدين بالرهن احتمال (١) و يظهر الخلاف فيما لو أعتق الوارث أو باع نفذ على الأول دون الثاني (و هل) يشترط استغراق الدين اشكال أقربه ذلك (٢) فينفذ
و كل دين يحل بموت من هو عليه و الأولى ضرورية فإن الدين هو المال الثابت في الذمة و الثانية لعموم النص على انه يحل الديون التي عليه (و يحتمل) العدم اما في السلم فلان الأجل جزء من الثمن يتفاوت بتفاوته و لهذا كان من أسباب الربا فلو حل بموته لاستحق زيادة ليست له و اما في الجناية فلان الدية هي المقدار المؤجل فلا يجب الحال لانه غير الدية و لتعارض العمومين و المراد بالجناية هنا ما يجب على الجاني لا العاقلة لان من سبب الوجوب على العاقلة مضىّ السنة و لهذا لو مات قبله لم يجب عليه و الأصح عندي انه لا يحل مال السلم.
قال دام ظله: و هل هو كتعلق الأرش برقبة الجاني أو كتعلق الدين بالرهن احتمال.
[١] أقول: وجهه وجود خواص كل منهما فيهما لثبوته من غير اختيار المالك و سقوطه بتلف المتعلق بغير سببه و ليس لصاحب الحق الا أقل الأمرين من قيمته و حقه و لا شيء من الرهن كذلك و انه سبب دين في ذمة المالك الحر فإن التركة باقية على حكم مال الميت ما دام الدين لم يقض و لبراءة المديون بالأداء منه و لا شيء من أرش الجناية كذلك، و الأصح عندي انه تعلق برأسه مغاير لهما و لا يلزم من الاشتراك في صفة الاشتراك في الماهية.
قال دام ظله: و هل يشترط استغراق الدين اشكال أقربه ذلك.
[٢] أقول: وجه القرب انا انما منعناه حفظا لمال الديان و هو يحصل بمنعه من قدر الدين (و لأنه) إنما يمنع في قدر ما يجب إخراجه من التركة (و يحتمل) عدمه لجواز تلف ما زاد على قدر الدين و لقوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ [١]
[١] النساء- ١١.