إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦١٩
فبقية العبد اذن ثلث فيعتق منه ثلاثة أرباعه و على هذا القياس الّا ان ما زاد من العتق على الثلث ينبغي ان يقف على أداء ما يقابله من القيمة كما لو دبّر عبدا و له دين فكلما قضى من الدين شيء عتق من الموقوف بقدر ثلثه.
[الثالثة لو أعتق عبدين دفعة قيمة أحدهما مائة و الآخر مائة و خمسون]
الثالثة لو أعتق عبدين دفعة قيمة أحدهما مائة و الآخر مائة و خمسون فجنى الأخس على النفيس جناية نقصته ثلث قيمته و أرشها كذلك في حياة مولاه ثم مات أقرع بين العبدين فان وقعت قرعة الحرية على الجاني عتق منه أربعة أخماسه و عليه أربعة أخماس أرش جنايته و بقي لورثة سيده خمسة و أرش جنايته و العبد الآخر و ذلك مائة و ستون مثلا ما عتق منه بان نقول عتق منه شيء و عليه نصف شيء لأن جنايته بقدر نصف قيمته بقي للسيد نصف شيء و بقية العبدين تعدل شيئين فعلمنا ان بقية العبدين شيء و نصف فإذا أضيف الى ذلك الشيء الذي عتق صارا جميعا يعدلان شيئين و نصفا فالشيء الكامل خمساهما و ذلك أربعة أخماس أحدهما و ان وقعت على المجني عليه عتق ثلثه و له ثلث أرش جنايته يتعلق برقبة الجاني و ذلك تسع الدية لأن الجناية على من ثلثة حرّ فيضمن بقدر ما فيه من الحرية و الرق و الواجب له من الأرش يستغرق قيمة الجاني فيستحقه بها و لا يبقى لسيده مال سواه فيعتق ثلثه و يرق ثلثاه و لو كانت قيمته أحدهما خمسين و قيمة الآخر ثلاثين فجنى الأدنى على الأعلى حتى صارت قيمته أربعين فإن وقعت القرعة على الأدنى عتق منه شيء و عليه ثلث شيء يعدل الثلث و باقي العبدين شيئين فظهران العبدين شيئان و ثلثان فالشيء ثلاثة أثمانهما و قيمتهما سبعون فثلاثة أثمانهما ستة و عشرون و ربع و هي من الأدنى نصفه و ثلثه و ربع سدسه و ان وقعت على الآخر عتق ثلثه و حقه من الجناية أكثر من قيمة الجاني فيأخذه بها أو يفديه المعتق.
[الرابعة لو جنى عبد على حرّ جناية و قيمته خمسمائة]
(الرابعة) لو جنى عبد على حرّ جناية و قيمته خمسمائة فعفي عن موجبها ثم سرت و لا شيء له سوى موجبها فان اختار السيد الدفع فلا بحث لان موجب الجناية مثلا قيمة العبد فيكون العبد لورثة المجني عليه و ان اختار الفداء (فنقول) جاز العفو في شيء.