إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦١٨
مثلا نصفه فتبين صحة الهبة في نصفه و ان اختار الفداء فخلاف (قيل) بأقل الأمرين (و قيل) بالأرض (١) فإن كانت قيمته دية فنقول صحت الهبة في شيء و ندفع إليهم باقي العبد و قيمة ما صحت الهبة فيه و ذلك يعدل شيئين فالشيء نصف العبد، و لو كانت قيمته ثلاثة أخماس الدية فاختار فدائه بالدية فقد صحت الهبة في شيء و يفديه بشيء و ثلثين فصار مع الورثة عبد و ثلثا شيء يعدل شيئين فالشيء ثلاثة أرباع فتصح الهبة في ثلاثة أرباع العبد و يرجع الى الواهب ربعة مائة و خمسون و ثلاثة أرباع الدية سبعمائة و خمسون صار الجميع تسعمأة و هو مثلا [١] ما صحت فيه الهبة و لو ترك الواهب مائة دينار ضمّمتها الى قيمة العبد فان اختار دفع العبد ثلثه و ربعه و ذلك قدر نصف جميع المال بالجناية و باقيه لانتقاض الهبة فيصير للورثة العبد و المائة و هو مثلا ما جازت الهبة فيه و ان اختار الفداء و قد علمت انه إذا لم يترك شيئا فدى ثلاثة أرباعه فزد على ذلك ثلاثة أرباع المائة يصير ذلك سبعة أثمان العبد فيفديه بسبعة اثمان الدية.
[الثانية لو أعتق عبدا مستوعبا قيمته مائة فقطع إصبع سيده خطاء]
الثانية لو أعتق عبدا مستوعبا قيمته مائة فقطع إصبع سيده خطاء عتق نصفه و عليه نصف قيمته فيصير للسيد نصفه و نصف قيمته و ذلك مثلا ما عتق و أوجبنا نصف القيمة لأن عليه من أرش جنايته بقدر ما عتق منه (فنقول) عتق منه شيء و عليه شيء فصار مع السيد عبد إلّا شيئا و شيء يعدل شيئين فأسقط شيئا بشيء يبقى ما معه من العبد يعدل شيئا مثل ما عتق منه و لو كانت قيمة العبد مائتين عتق خمساه لانه عتق منه شيء و عليه نصف شيء للسيد فصار للسيد نصف شيء و بقية العبد يعدل شيئين فيكون بقية العبد تعدل شيئا و نصفا و هو ثلاثة أخماسه و الشيء الذي أعتق خمساه، و لو كانت قيمته خمسين فما دون عتق كله لانه يلزمه مائة و هي مثلاه أو أكثر و ان كانت قيمته شيئين قلنا عتق منه شيء و عليه شيء و ثلثا شيء للسيد مع بقية العبد يعدل شيئين
قال دام ظله: و ان اختار الفداء فخلاف قيل بأقل الأمرين و قيل بالأرش
[١] أقول: قد مضى ان العبد الجاني خطأ إذا طلب مولاه افتكاكه هل يفكه بالأرش أو بأقل الأمرين فلا حاجة الى ذكره هنا.
[١] بالإضافة.