إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦١٠
[اما البيع]
و اما البيع فقد مضى حكمه و نزيد (فنقول) لو باع عبدا مستوعبا قيمته ثلاثمائة بمائة فأتلفها (فعلى) ما اخترناه نحن في ما تقدم صح البيع في شيء من العبد بثلث شيء من الثمن و يبطل في ثلاثمائة إلّا شيئا و على الورثة دفع تمام المائة لأن البائع أتلفها فصارت دينا و هو مائة إلا ثلث شيء فيبقى للورثة مأتان إلّا ثلثي شيء تعدل مثلي ما جاز بالمحاباة و هو ثلثا شيء فإذا جبرت و قابلت صار مائتان تعدل شيئين فالمائة تعدل شيئا و هو الذي يصح فيه البيع من العبد و ذلك ثلثه بثلث الثمن و بقي مع الورثة ثلثاه فيردّون على المشتري بقية الثمن و هو ثلثاه فيبقى معهم من العبد بعد الردّة انه ثلاثة و ثلاثون و ثلث و هو مثلا ما جاز بالمحاباة و على قول علمائنا يصح البيع في خمسة اتساعه بجميع الثمن و قد حصل في ضمن ذلك المحاباة و بقي للورثة أربعة اتساعه و هو مثلا الجائز بالمحاباة.
(أو نقول) له بالمائة التي هي الثمن ثلث العبد و له بالمحاباة ثلث الباقي و هو تسعا العبد فيجتمع له خمسة أتساع العبد بجميع الثمن و يبقى مع الورثة أربعة اتساعه و هو مثلا المحاباة، و لو اشترى المريض عبدا قيمته ثلاثمائة بمائة ثم تقايلا و مات المشتري و لا شيء له (سوى) العبد (فطريقه) ان تصحّح الإقالة في شيء من الثمن بثلاثة أشياء من العبد يبقى ثلاثمائة إلّا ثلاثة أشياء و رجع إليه شيء من الثمن يبقى ثلاثمائة الّا شيئين تعدل مثلي المحاباة و ذلك أربعة أشياء فتصير بعد الجبر و المقابلة ستة أشياء تعدل ثلاثمائة فالشيء خمسون و هو الجائز بالإقالة و ذلك نصف الثمن فقد صحت الإقالة في نصف العبد بنصف الثمن فقد حصل في ضمن ذلك المحاباة و يبقى مع الورثة نصف العبد و هو مائة و خمسون و نصف الثمن بفسخ البيع و مجموعهما مائتان و هو مثلا المحاباة.
(و على اختيار) علمائنا نجيز الإقالة في ثلثي العبد بجميع الثمن و قد حصل في ضمن ذلك المحاباة فيحصل لهم الثمن بفسخ البيع و ثلث العبد مجانا فيجتمع لهم الثمن كله و ثلث العبد و هو مثلا المحاباة و لو كان المشتري قد خلّف ثلاثمائة اخرى صحّت الإقالة في جميع العبد لانه قد حصل لهم الثلاثمائة التي خلفها و المأة الثمن فذلك أربعمائة و هو مثلا المحاباة