إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٠١
فالأول و لا فرق بين العتق و غيره و ان كانت منجّزة فكالوصية في خروجها من الثلث أو اجازة الورثة و اعتبار خروجها من الثلث حال الموت و انه يزاحم بها الوصايا في الثلث و انها مع الاجتماع و قصور الثلث يبدء بالأول منها فالأول و تفارقها في كونها لازمة في حق المعطى و ليس له الرجوع فيها و ان قبولها على الفور و اشتراط ما يشترط لها في الصحة كالعلم و التنجيز و انها متقدمة على الوصية و انها لازمة في حق المعطى و الوارث لو برء و إذا وهب و تصدق و حابى فان وسع الثلث و الّا بدء بالأول فالأول حتى يستوفى الثلث و لو جمع بين المنجّزة و المؤخّرة قدمت المنجزة فإن وسع الثلث للباقي أخرج و الا أخرج ما يحتمله، و لو أعتق شقصا من عبد ثم شقصا من آخر و لم يخرج من الثلث الا العبد الأول عتق خاصة.
و لو أعتق الشقصين دفعة و كان الباقي من كل منهما يساوى الشقص من الآخر و اتّسع الثلث للشقصين خاصة فالأقرب عتق الشقصين خاصّة (١) و لو خرج أحدهما (من الثلث- خ) أقرع و لو ملك من يعتق عليه بغير عوض كالهبة أو بغير عوض موروث كما لو آجر نفسه للخدمة به عتق من صلب المال و ورث.
و لو انتقل بالشراء فالأقرب انه كذلك (٢) فلو اشتراه بتركته اجمع عتق و لو اشتراه بأكثر من ثمن المثل فان خرجت المحاباة من الثلث فكذلك و الا نفذت المحاباة
قال دام ظله: و لو أعتق الشقصين دفعة (الى قوله) عتق الشقصين خاصة.
[١] أقول: لأن السراية انما تتحقق مع اليسار و اتساع الثلث و ليس (بجيد- خ) (و يحتمل) القرعة لأنه بمنزلة عتق العبدين لا يساره في كل منهما بالآخر و الأصح الأول.
قال دام ظله: و لو انتقل بالشراء فالأقرب انه كذلك.
[٢] أقول: لأن الشراء بالمثل لا يشتمل على تبرع و العتق قهري لا يعتبر فيه الثلث (و يحتمل) اعتباره من الثلث (لان) الشراء بمنزلة إعتاق العبد لأنه علة فيه فاختياره للشراء هو تبرعه بالعتق ببذل عوض في مقابلته و للمصنف قول آخر في هذا الكتاب في المطلب الثاني في الأحكام المعنوية و هو انه ينعتق من الثلث على الأقوى و هذا الذي ذكره هنا هو الذي استقر عليه رأيه و الأصح عندي ما اختاره هنا.