إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٤
بعقد و لا يجوز ان يعقد الولي المضاربة مع نفسه و يجوز إبضاع ماله و هو ان يدفع الى غيره و الربح كله لليتيم و ان يبنى له عقارا و يشتريه و لا يجوز له بيع عقاره إلا للحاجة و يجوز كتابة رقيقه و عتقه على مال مع الغبطة و خلطه مع عياله في النفقة و ينبغي ان يحسب عليه أقل و جعله في المكتب بأجرة أو في صنعة و قرض ماله إذا خشي تلفه من غرق أو نهب و شبهه فيأخذ عليه رهنا بحفظ قيمته فان تعذر أقرضه من الثقة و لا يجوز قرضه مع الأمن، و لو احتاج الى نقله جاز إقراضه خوفا من الطريق و كذا لو خاف تلفه بتطاول مدته و لم يتمكن من بيعه أو تعيبه كتسويس التمر و عفن الحنطة، و لو أراد الولي السفر كان له إقراضه فإن تمكن من أخذ الرهن وجب و الا فلا و للأب الاستنابة فيما يتولى مثله فعله، و الأقرب في الوصي ذلك (١) و يقبل قول الولي في الإنفاق بالمعروف على الصبي أو ماله و البيع للمصلحة و القرض لها و التلف من غير تفريط سواء كان أبا أو غيره على اشكال (٢)،
قال دام ظله: و للأب الاستنابة فيما يتولى مثله فعله و الأقرب في الوصي ذلك:
[١] أقول: وجه القرب أن الأب قد اقامه مقام نفسه و يحتمل عدمه لأصالة عدمه و الأقوى عندي اختيار المصنف.
قال دام ظله: و يقبل قول الولي في الإنفاق بالمعروف على الصبي أو ماله و البيع للمصلحة و القرض لها و التلف من غير تفريط سواء كان أبا أو غيره على اشكال.
[٢] أقول: لا شك ان القول قوله في الإنفاق بالمعروف لعسر إقامة البيّنة في كل وقت على الإنفاق و عسر ضبطه و لا في ان القول قوله في التلف من غير تفريط للأصل (و لأنه) أقوى من الودعي و لا في ان القول قول الأب في ان القرض أو البيع للمصلحة لأنه غير متهم في حق ابنه و عليه الإنفاق، و الاشكال في غيره و منشأه أصالة صحة تصرفات المسلم المالك لذلك التصرف و لانه موضوع لفعل ما يعتقد أنه مصلحة فلا يمكن إقامة البينة عليه (و لان) دعواه بصلاح التصرف دعوى عدم التعدي و هو الأصل و القول قوله فيه و أصالة بقاء الملك على مالكه الى ان يثبت الناقل (و لأصالة) عدم