إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٣٠
لأحدهما الانتفاع بدون صاحبه، و لو طلب صاحب الفصّ قلعه اجبر عليه و لو احتاجت النخلة الموصى بثمرتها إلى السقي أو الدار الموصى بمنفعتها إلى العمارة لم يجبر أحدهما لو امتنع، و لو اوصى بالرقبة لواحد و بالمنفعة لآخر قوّمت الرقبة على الأول و المنفعة على الثاني، و لو اوصى له من غلة داره بدينار و غلتها ديناران صحّ فإن أراد الوارث بيع نصفها و ترك النصف الذي أجره دينار كان له منعه لجواز نقص الأجرة عن الدينار و لو لم تخرج الدار من الثلث فللوارث بيع الزائد و عليهم ترك الثلث فان كانت غلته دينار أو أقل فهي للموصى له و ان كانت أكثر فله دينار و الباقي للورثة، و لو اوصى بعتق مملوكه و عليه دين قدّم الدين فان فضل من التركة ما يسع ثلثه قيمة العبد عتق و الّا عتق ما يحتمله و يسعى في الباقي و لو لم يبق شيء بطلت و قيل ان كانت قيمته ضعف الدين عتق و سعى في خمسة أسداس قيمته ثلاثة للديان و سهمان للورثة و ان كانت أقل بطلت (١)
قال دام ظله: و لو اوصى بعتق مملوكه و عليه دين قدم الدين (الى قوله) و ان كانت أقل بطلت.
[١] أقول: الأول اختيار ابن إدريس و الثاني اختيار الشيخ في النهاية و ابن البراج و اختاره المفيد في المقنعة (لنا) انه إذا لم يحط الدين بالتركة ففضل شيء فيكون مالا للمريض فيدخل تحت قوله عليه السّلام الّا في ثلث ماله و ما رواه الحلبي في الحسن قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل قال ان مت فعبدي حرّ و على الرجل دين فقال ان توفّي و عليه دين قد أحاط بثمن الغلام بيع العبد و ان لم يكن قد أحاط بثمن العبد استسعى في قضاء دين مولاه و هو حر إذا أو في [١] (احتج) الشيخ بما رواه زرارة في الحسن في رجل أعتق مملوكه عند موته و عليه دين قال ان كان قيمته مثل الذي عليه و مثله جاز عتقه و الا لم يجز [٢] و في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السّلام في حديث طويل قلت: رجل مات و ترك عبدا لم يترك غيره و قيمة العبد ستمائة درهم و دينه خمسمائة درهم فأعتقه عند الموت كيف يصنع فيه قال يباع فيأخذ الغرماء خمسمائة و يأخذ الورثة مائة ثم قال فان كانت قيمته ستمائة درهم و دينه أربعمائة درهم قال
[١] ئل ب ٣٩ خبر ٣ من كتاب الوصية؟
[٢] ئل ب ٣٩ خبر ٦ من كتاب الوصية.