إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٢٨
و لو اشتمل على منفعتين كالغزل و النساجة و اوصى بإحداهما صح و أمكن هنا التقويم، و الأقرب البناء على العادة في استيفاء احدى المنفعتين (١) و لو انتفت و قصد الدوام و عدم استيعاب الأوقات فإشكال (٢)، و لو اوصى باللبن دون
فان النقص هنا لم يتعلق بالعين المتعلقة بها الوصية مع انه لا يخلو من شك (ب) ان تلك المنافع متجددة بعد الموت فلم يكن الموصى مفوتا لما دخل في ملكه و انما صحت الوصية لإضافتها إلى العين (الغير- خ ل) و احتياج الناس الى ذلك فرخّص الشارع صحة الوصية بها و هذا على قول من يبطل الإجارة بموت الموجر و اما على قول من يقول ان العين بعد الموت على حكم مال الميت و لوازم ملكه لاحقة بها قال بالثاني ان لم يعتبر نقص العين.
قال دام ظله: و لو اشتمل على منفعتين (الى قوله) و الأقرب البناء على العادة في استيفاء احدى المنفعتين.
[١] أقول: لأن الألفاظ إنما تحمل على المعهود عرفا لان اللفظ ظاهر فيه و الظاهر راجح و نقيضه مرجوح و المرجوح حال التساوي لا يحمل عليه فحال المرجوحية أولى و إهماله لا يجوز و هما معا خلاف التقدير فالراجح اولى (و يحتمل) القرعة إذ لا ترجيح و الأصح الأول.
قال دام ظله: و لو انتفت و قصد الدوام و عدم استيعاب الأوقات فإشكال.
[٢] أقول: إذا كان للعبد منفعتان كالحياكة و الصباغة و اوصى لواحد بإحداهما دائما لكن قصد عدم استيعاب الأوقات و انتفعت العادة المخصصة المعينة لزمان كل واحدة منهما ففيه إشكال ينشأ (من) حيث انحصار الحق فيهما فهو للوارث و للموصى له فلا يبنى على اختيار أحدهما كالترتيب فيحتمل القرعة لأنه أمر مشكل (و يحتمل) الصلح لعدم تميز الحق في نفسه و القرعة تكشف ما يتميز (و يحتمل) قسمة الزمان بينهما لصلوح كل وقت لهما و لا ترجيح فيقسم بينهما كتداعى العين (الغير- خ ل) (و يحتمل) تخيير الوارث لأن الوصية مطلقة بالنسبة إلى الأوقات و كان للمالك تعيين المطلق فكذا الوارث و الأصح عندي القرعة.