إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥١٤
للوصية و لو لم يكن له رقيق حال الوصية بطلت، اما لو قال أعطوه رأسا من الرقيق أو اشتروا له من مالي أو أوصيت له بعبد من مالي لم تبطل.
و لو قال أعطوه عبدا من مالي و له عبد تخير الوارث بينه و بين الشراء، و لو اوصى بثلث عبده فخرج ثلثاه مستحقا صرفت الوصية إلى الثلث الباقي، و لو قال أعطوه عبدا من عبيدي و لا عبيد له ثم تجدد له قبل الموت (احتمل الصحة) كما لو قال أعطوه ألفا و لا مال له ثم تجدد أو أعطوه ثلث مالي و له درهم ثم ملك مالا كثيرا (و المنع) اعتبارا بحال الوصية (١)
قال دام ظله: و لو قال أعطوه عبدا من عبيدي (الى قوله) اعتبارا بحال الوصية.
[١] أقول: تقرير الأول ان بطلان الوصية هنا مع تعلقها بالمال المتجدد بعدها مما لا يجتمعان و الثاني ثابت فينتفي الأول بيان التنافي انه اما ان يصح تعلقها بالمال المتجدد و ان كان معدوما في الحال أولا و الثاني يستلزم عدم تعلقها بالمتجدد بعدها و الأول يستلزم عدم بطلان الوصية هنا لوجود المقتضي للصحة و هو صدور الوصية ممن تصح منه لمن تصح له و انتفاء المانع إذ ليس الّا عدم المال في الحال و لا يصلح للمانعية لصحة تعلق الوصية بما يتجدد من المال قبل الوفاة (و اما ثبوت الثاني) فلرواية السكوني عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام من اوصى بثلثه ثم قتل خطاء فان ثلث ديته داخل في وصيته [١] و لما رواه الحسن بن صالح عن ابى عبد اللّه عليه السّلام في رجل اوصى لمملوك له بثلث ماله قال فقال يقوّم المملوك ثم ينظر ما يبلغ ثلث الميت فان كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعى العبد في ربع قيمته و ان كان الثلث أكثر من قيمة العبد أعتق العبد و دفع اليه ما يفضل من الثلث بعد القيمة [٢] و لم يفصل و لو كان مختصا بحال الوصية لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة أو الخطاب (و تقرير الثاني) ان الملك نسبة التملك و ما لم يثبت المنتسبان لم يثبت النسبة فإذا لم يكن مال حال الوصية كذبت النسبة إليه بالملك فيكون اولى بالبطلان مما إذا اوصى
[١] ئل باب ١٤ خبر ٣ من كتاب الوصية.
[٢] ئل باب ٧٩ خبر ٢ من كتاب الوصية.