إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٠٩
و لو اوصى بمعين زائد عن الثلث لاثنين و لم تجز الورثة فلهما منه بقدر الثلث، و لو رتب أعطي الأول و كان النقص على الثاني سواء أوصى لكل منهما بشيء منه أو اوصى لكل منهما بشيء منفرد، و لو أجازوا وصية النصف ثم ادّعوا ظن القلة صدقوا مع اليمين و لو كانت الوصية بمعين فادّعوا ظن انه الثلث أو ما زاد بيسير أو انّ المال كثير أو أنه لا دين لم يقبل منهم (و يحتمل) القبول (١) و لو (إذا- خ) اوصى بالثلث لزيد كان له من كل شيء ثلثه و لو أوصى بمعين يخرج من الثلث ملكه الموصى له بالقبول بعد الموت بغير اختيار الورثة فإن كان هو الحاضر فله التصرف في الثلث و يقف الباقي حتى يحضر الغائب لأنه معرض للتلف و يحتمل منعه من التصرف و ان كان مستحقا بكل حال لان حق الوارث التسلط على ضعف تسلطه (٢) و هو غير ممكن هنا.
قال دام ظله: و لو أجازوا وصية النصف (الى قوله) و يحتمل القبول.
[١] أقول: وجه الأول أنهم أجازوا الوصية بالمعين ثم ادّعوا ما يبطلها و الأصل عدمه فلا يقبل منهم (و وجه الثاني) أنهم اعرف بقصدهم و الأغلب خفاء مال الغير (و الفرق) بين النصف مطلقا و المعين ان النصف مبهم يقع فيه الاشتباه و كلما يقع فيه الاشتباه فالأصل عدم العلم به فيقبل قول الوارث مع اليمين لانه يوافق الأصل بخلاف المعين (و لأنه) أجاز الوصية بهذه العين و الأصل الصحة فلا يقبل ما ينافيه و الا لم تستقر اجازة- و في حاشية بخط المصنف على نسخة الأصل و الفرق انهم بنوا على الأصل في النصف و على الخلاف في المعين و معناه انهم ظنوا القلة في النصف و بنوا على أصل عدم الزيادة و في المعين ظنوا زيادة التركة و هو على خلاف الأصل فقوله في الحاشية و على الخلاف اى على خلاف الأصل.
قال دام ظله: و لو اوصى بمعين يخرج من الثلث ملكه الموصى له بالقبول (الى قوله) لان حق الوارث على ضعف تسلطه.
[٢] أقول: وجه الأول انه مستحق بكل حال لانه اما ان يحضر الغائب أولا فإن كان الأول كانت العين كلها له و الا فله الثلث بكل حال و الحقّ الثاني لأن الوارث انما يحسب عليه ما يصل اليه و يتمكن من التصرف فيه و لا يمنع منه من جهة الوصية و هذا