إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٠٥
و كذا لو أوصى بالزبل (١) أو المجهول كأحد العبدين أو بالقسط و النصيب (٢)، و كل ما ينتقل الى الوارث الا القصاص و حد القذف فإنه لا يقع للموصى له و ان انتقل الى الوارث لان المقصود و هو التشفي يحصل للوارث دونه، و لو اوصى بكلب و لا كلب له لم تصح لتعذر شرائه إن منعنا بيعه مطلقا و الا اشترى له ما يصح بيعه (و على الأول) لو كان له كلاب و لا مال له فوجه اعتباره من الثلث تقدير القيمة لها (و يحتمل) التقدير بتقويم المنفعة و اعتبار العدد و يتعذر الأوّلان لو أوصى ذو الكلب و طبل اللهو و زق الخمر بأحدهما و لا مال له سواها و لو كان له سواه نفذت الوصية و ان قل لانه خير من ضعف الكلب الذي لا قيمة له. (٣)
من النجاسات كالجر و القابل للتعليم و الزيت النجس لاشتعاله تحت السماء تصح الوصية به و كذا الخمر المحترمة كالّتي اتخذت للتخليل لثبوت الاختصاص بها و انتقالها من يد الى يد بالإرث.
قال دام ظله: و كذا لو اوصى بالزبل.
[١] أقول: البحث هنا في ما لا يملك بل عليه أولوية اليد و له منفعة مباحة كالزبل فإنه ينتفع للزرع هل يصح الوصية به أم لا و البحث فيه كالمسألة السابقة.
قال دام ظله: أو المجهول كأحد العبدين أو بالقسط و النصيب.
[٢] أقول: هذا ليس بعطف على الاشكال بل على الصحة فان الموصى به يقبل الجهالة فلا يقدح فيه الإبهام و هذا لا خلاف فيه بخلاف ما لو اوصى لأحد هذين فان فيه خلافا.
قال دام ظله: و لو اوصى بكلب و لا كلب له لم يصح (الى قوله) لانه خير من ضعف الكلب الذي لا قيمة له.
[٣] أقول: وجه الأول انه الطريق الى تقويم ما لا قيمة له مع وجود منفعة معتبرة شرعا كتقدير الرقبة في الحر عند الحاجة كأرش الجرح الذي لا مقدر له شرعا (و وجه الثاني) ان المقصود من العين الانتفاع بها و باعتبار المنفعة تقلّ القيمة و تكثر، و العين لا قيمة لها فالاعتبار حينئذ بالمنفعة (و لانه) لولاها لم تصح الوصية بالعين فالموصى به في الحقيقة هي و العين تابعة فتكون المنفعة هي المقومة (و لأن) القيمة في الحقيقة للمنافع