إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٩٨
[فروع]
فروع
[الأول لو أوصى لعبده برقبته احتمل ضعيفا البطلان]
(الأول) لو أوصى لعبده برقبته احتمل ضعيفا البطلان و الصرف الى التدبير (١)
[الثاني لو أوصى لمكاتبه فالأقرب أنه كالعبد]
(الثاني) لو أوصى لمكاتبه فالأقرب أنه كالعبد و حينئذ فالأقرب اعتبار أقل الأمرين من
ان المجاهدين يدخلون فيها و انما اختلفوا في موضعين (ا) هل يشاركهم غيرهم فيها الأول فقيل بالأول و يكون الوصية حينئذ بصرفه في وجوده القرب و هو قول ابن إدريس و ظاهر كلام الشيخ في الخلاف لان السبيل الطريق و كل ما فيه قربة فهو طريق (و قيل) بالثاني و هو قول الشيخ في بعض كتبه و ابن حمزة لأن عرف الشرع يقتضي صرف السبيل إلى الغزاة (ب) على القولين هل كلهم مصرف أو بعضهم قولان (الأول) نعم و هو قول الشيخ فإنه قال في النهاية و المفيد في المقنعة و ابن البراج في الكامل يخرج في معونة المجاهدين و مع التعذر في معونة الفقراء و المساكين و أبناء السبيل و يقدّم فقراء آل محمد و مساكينهم و أبناء سبيلهم (و الثاني) قول الشيخ في الخلاف فإنه قال إذا وقف وقفا و شرط ان يصرف منفعته في سبيل اللّه جعل بعضه للغزاة المقطوعة دون العسكر المقاتل على باب السلطان و بعضه في الحج و العمرة و ذهب في المبسوط الى صرفه الى المجاهدين إذا نشطوا و رجعوا الى حرفهم بعد ذلك.
قال دام ظله: و لو اوصى لعبده برقبته احتمل ضعيفا البطلان و الصرف الى التدبير.
[١] أقول: وجه الأول ان التمليك نسبة و لا تتحقق الا بتغاير المنتسبين (و وجه) الثاني استعمال أهل العرف لتضمنها ازالة ملكه و ملك غيره عنه بعد موته و الأصح عندي الصحة و حكم به معظم الأصحاب حيث انهم جعلوا الوصية له بجزء شائع من ماله بمنزلة ما إذا اوصى له برقبته و قالوا صح لدخوله في المال فكان في الحقيقة وصية له برقبته و ما زاد ان زاد و ببعضها ان نقص فتعليلهم بذلك يدل على الصحة و لا وجه للبطلان عندي.
قال دام ظله: لو اوصى لمكاتبه فالأقرب أنه كالعبد و حينئذ فالأقرب