إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٩
سعى العبد ضمن الأجرة خاصة على الأقوى بخلاف الميراث (١) و ان (أعتق) (أعين- خ) من الزكاة فلا ضمان فيه و كذا لو أبرأه السيد و لو عجز عن أداء الجميع وجب دفع ما يتمكن منه، و لو كانت مشروطة فدفع القيمة لعجزه عن تمام مال الكتابة ثم استرق رجع المقر بما دفعه في التخليص، و لو جنى على عبد المقر أو نفسه أو مورثه و كان عبدا أو مكاتبا خلص منه بقدرها و لو اوصى لشخص بخدمته دائما و لآخر برقبته فأعتق ضمن له اجرة المثل لكل خدمة مستوفاة و لو مات عبدا ضمن لوارثه الحر اجرة منافعه
الأقوى بخلاف الميراث.
[١] أقول وجه القوة ان الأجرة قيمة المنفعة المستوفاة و كل منفعة مستوفاة من الحر تضمن و لا يضمن ما ادى من مال الكتابة لأنه دفعه بغير اذنه في فك رقبة لم تدخل تحت ضمانه فإن رقبة الحر لا تضمن (و يحتمل) ضمان أكثر الأمرين من الأجرة و مما أدى في مال الكتابة لأنه سبب في إتلافه و المباشر هنا ضعيف و السبب أقوى كما لو قدم الغاصب الى المغصوب منه طعامه مع جهله فأكله و فرق بين ما أخذه مولاه من كسبه و بين ما دفع في مال الكتابة، لأن ما أخذه مولاه من كسبه قهره مولاه عليه بسبب منه شرعي ظاهرا لانه موجب بغير اختيار العبد و السبب الشرعي ظاهر كالمباشر في الإتلاف كالشهود في القتل فإنهم يقتلون لا الحدّاد [١] و مال الكتابة العبد قرره (فوته- خ ل) فلم يكن المولى سببا تاما فيه (و يحتمل) أقل الأمرين لأنه ان كان المدفوع أقل فهو الذي تلف بفعله لا غير و ان كانت الأجرة أقل فهي المنفعة المستوفاة و لا يضمن الحر باليد عليه و لا ما ادى فداء عن رقبته كما لو سلمه الى غاصب غيره فافتك نفسه من الثاني- قوله (بخلاف الميراث) يريد بذلك ان يبين الفرق بين مال الكتابة و بين ما ادى في فك رقبته لو مات مورثه و لم يخلف وارثا غيره و خلف تركة فإنه يضمن العين لأنه أدّاه الشارع فيما وجب عليه شرعا ظاهرا بسببه و لم يتحقق فيه تبرع أصلا و لا يتصور الأجرة هنا و لا يحتمل هنا عدم ضمانه لما دفع.
[١] يعني إذا ظهر الخطاء في الشهادة يقتل الشاهد إذا شهد بالقتل و لا يقتل مجرى الحد كالحاكم مثلا و ان كان مباشرا