إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٨٨
و لو أوصى لأم ولده فالأقرب أنها تعتق من الوصية لا من النصيب على رأى (١)، و إطلاق الوصية يقتضي التساوي في المتعدد فلو أوصى لأولاده و هم ذكور و إناث تساووا الا ان يفضل و كذا لو أوصى لأعمامه و أخواله، و لو قال على كتاب اللّه فللذكر ضعف الأنثى و كذا لو وقف،
الوقف على المرتد عن غير فطرة في هذا الكتاب و هنا منع الوصية للمرتد و لم يقيد بكونه عن فطرة و سألناه عن ذلك فقال الأصح عندي انه لا يصح الوقف عليه و لا الوصية له ان استمر على الكفر الى ان مات أو قتل و الّا صح بمعنى ان يكون أحدهما كاشفا اى إسلامه كاشف عن صحة الوقف و الوصية و موته على الكفر كاشف عن بطلانهما فقولي في الوقف بالصحة و هنا بالبطلان لا يتنافيان لانه على تقديرين.
قال دام ظله: و لو اوصى لأم ولده فالأقرب أنها تعتق من الوصية لا من النصيب على رأى.
[١] أقول: اتفقت الأمة على صحة (جواز- خ ل) وصية الإنسان لأم ولده ثم اختلفت الإمامية في عتقها هل تعتق من نصيب ولدها و تعطى ما اوصى لها به أو تعتق من الوصية فإن قصرت الوصية عن القيمة أعتق الفاضل منها من نصيب الولد اختار والدي المصنف في هذا الكتاب الثاني و هو اختيار ابن إدريس لقوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ [١] فجعل تعالى استحقاق الإرث بعد الوصية و الدين فلو اعتقناها من سهم ابنها لقدمنا الإرث على الوصية و هو خلاف الآية و قال الشيخ في النهاية و المصنف في التذكرة يعتق من نصيب ولدها و تعطى ما اوصى لها به كذا في كتاب العياشي و لانتقال التركة من حين الموت إلى الورثة عند المصنف و قال ابن الجنيد تعتق من وصيتها أو نصيب ولدها و تعطى بقية الوصية و قال ابن بابويه تعتق من الثلث و تعطى الوصية لما رواه أبو عبيدة في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل كانت له أم ولد و له منها غلام فلما حضرته الوفاة أوصى لها بألفي درهم أو بأكثر، للورثة ان يسترقّوها قال فقال لا بل تعتق من ثلث الميت و تعطى ما اوصى لها به [٢] و حملها المصنف
[١] النساء- ١٢.
[٢] ئل ب ٨٢ خبر ٤ من كتاب الوصية و زاد قال و في كتاب العباس تعتق من نصيب ابنها و تعطى من ثلثه ما اوصى لها به.