إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٨٦
و الأقرب التوقف على قبول المالك (١) و حينئذ ففي الدفع إليه إشكال (٢) فإن دفع ففي جواز التصرف الى غير العلف اشكال (٣) و الأقرب صحة الوصية للذمي و ان كان أجنبيا و البطلان للحربي و المرتد (٤)، و تصح الوصية للأجنبي و الوارث سواء أجاز بقية الورثة أولا.
لمالك الدابة و كل ما كان كذلك فهو وصية له (و من) حيث ان الوصية لمن أضيفت إليه ب (له) و انما أضافها ب (له) إلى الدابة فلا تصح الوصية لها و الأصح الأول لأنه لفظ قصد به غير ظاهرة فيكون كناية و الوصية بالكناية صحيحة.
قال دام ظله: و الأقرب التوقف على قبول المالك.
[١] أقول: وجه القرب ان قلنا بالصحة (انها) وصية للمالك كما لو أوصى بعمارة داره (و لانه) لو لم يكن للمالك لكانت الدابة إذ لا واسطة و الثاني باطل و الا لبطلت الوصية و نحن نبحث على تقدير صحتها فيعتبر قبوله (و يحتمل) عدمه لانه وصية في وجه من وجوه القرب لقوله عليه السّلام على كل كبد حرى أجر [١] فلا يشترط القبول كما لو اوصى بالعتق أو الحج و الأصح الأول لأن حدوث الاستحقاق لملكه من غير رضاه بعيد جدا.
قال دام ظله: و حينئذ ففي الدفع إليه إشكال.
[٢] أقول: ينشأ (من) انها تصرف في مصلحته فيتولى قبضها و لأنها له (و من) انه أمر بصرفه في وجه خاص فيتولاه الوصي أو القاضي لأن الصرف في هذا الوجه لا يستلزم توليته و الأقرب الأول.
قال دام ظله: فان دفع ففي جواز الصرف الى غير العلف إشكال.
[٣] أقول: ينشأ (من) وجوب اتباع غرض الموصى لأنه لو لا ذلك لكان تبديلا للوصية و كل تبديل للوصية حرام باطل للاية (و من) انها وصية له و الأقرب الأول.
قال دام ظله: و الأقرب صحة الوصية للذمي و ان كان أجنبيا و البطلان للحربي و المرتد.
[٤] أقول: قال الشيخ في المبسوط لا يصح الوصية عندنا للكافر الذي لا رحم له
[١] لم نعثر عليه في كتب الأحاديث و نقله في مجمع البحرين في مادة (كبد).