إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٨٤
و تصح بالجزء الشائع لعبد الموصى و مدبره و مكاتبه و أم ولده ثم يعتبر ما وصّى به بعد خروجه من الثلث فان كان بقدر قيمته عتق و لا شيء له و كان الموصى به للورثة و ان كانت قيمته أقل أعتق و اعطى الفاضل و ان كانت أكثر سعى للورثة في الباقي و ان بلغت الضعف على رأى (١)
انه يرث بحساب ما عتق و يملك أيضا به فالمالك هنا هو الجزء الحر فصحت الوصية له (و فيه نظر) فإن عبارة الفقهاء تدل على خلافه فإنهم قالوا يرث بجزئه الحر و الباء للسببية فجعلوا الوارث الشخص و جعلوا سبب الإرث جزئه و لو كان الجزء هو الوارث لقالوا ورث جزئه الحر و لم يذكر احد من الفقهاء ذلك و الرواية انه يرث بحساب ما عتق فجعل الوارث هو الشخص و الأصح عندي هو الأول (و التحقيق) ان المالكية من الاعراض النفسانية و المملوكية من الاعراض الجسمانية السارية المنقسمة بالمحل و حصول الأول للنفس الإنسانية كاملا مشروط بانتفاء الثانية عن البدن المفارق (المقارن- خ ل) لتلك النفس إذ الحقّ تغايرهما عند محققي المتكلمين فمع عدم هذا الشرط عن كل البدن يعدم الاولى بالكلية على الأقوى و مع ثبوته في بعضه يثبت الأولى ناقصة عن ثبوته للنفس الإنسانية بالنسبة إلى جزء من المضاف اليه و هو المملوك نسبتها إليه كنسبة الجزء الثابت له الشرط الى البدن كله فالمالك في الحالتين هو النفس الإنسانية لا بعضها فالمتجزئ هو المملوك لا المالك.
قال دام ظله: و يصح الوصية بالجزء الشائع (إلى قوله) و ان بلغت الضعف على رأى.
[١] أقول: هذا اختيار الشيخ في الخلاف و ابن الجنيد و ابى الصلاح و ابن إدريس (و هو الأقوى عندي- خ) و قال المفيد في المقنعة و الشيخ في النهاية تبطل الوصية إذا بلغت الضعف و تبعهما ابن البراج في كتابي المهذب و الكامل (احتج) المصنف بان الجزء الشائع يتناول نفسه أو بعضه لانه من جملة الثلث الشائع و الوصية له بنفسه تصح لأنه في الحقيقة وصية بعتقه و الفاضل يستحقه بالوصية (لأنه) يصير حرا فتملك الوصية فتصير كأنه قال أعتقوا عبدي من ثلثي و أعطوه الفاضل و لما رواه الحسن بن صالح عن ابى عبد اللّه عليه السّلام في رجل اوصى لمملوكه بثلث ماله فقال يقوّم المملوك بقيمة عادلة