إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٨٢
و لو رد الولي للمصلحة فالأقرب بطلان الوصية ان رد بعد الموت و كذا لو رد بعد بلوغه (١)، و هل النماء المتجدد بين الوفاة و الرد تابع أو للموصى له اشكال (٢)
عرفت ذلك) فنقول هل يشترط هنا القبول من الولي قال المصنف فيه إشكال ينشأ (من) إطلاق الأصحاب صحة الوصية و انه إذا مات بعد الاستهلال كان لوارثه و لم يشترطوا القبول و هو يدل على عدم اعتباره (و لان) الشارع أوجب القبول على الولي في ماله غبطة فيه فأبطل رده (و من) ان القبول شرط الوصية لأن الوصية تقتضي ملك ان يملك مع الوفاة لا الملك حقيقة لان من ليس له ولاية ليس له تمليك غيره بغير اختياره و الأصح اعتبار القبول هنا.
قال دام ظله: و لو رد الولي للمصلحة فالأقرب بطلان الوصية ان رد بعد الموت و كذا لو رد بعد بلوغه.
[١] أقول: وجه القرب ان الولي يقوم مقام المولّى عليه في التصرفات مع مراعاة المصلحة فيصح الرد مع اشتماله على المصلحة و لانه يجوز صرف ماله في المصالح و ازالة ملكه الحقيقي اللازم فإزالة الملك الغير المستقر أو ملك ان يملك اولى (و من) انه ازالة حق أو ملك بغير عوض أصلا فكان كالتبرع الممنوع منه و الأصح الأول
قال دام ظله: و هل النماء المتجدد بين الوفاة و الرد تابع أو للموصى له إشكال.
[٢] أقول: هذه المسألة تبنى على ان الموصى له هل يملك بالموت و الرد فسخ متجدد و القبول سبب في اللزوم أو يكون الملك مراعى و القبول كاشف عن الملك بالموت و الرد كاشف عن عدمه و بطلان الوصية أو القبول سبب أو شرط في الملك (فعلى الأول) يكون النماء للموصى له (و على الثاني) لا يكون له بل للورثة و كذا (على الثالث) و الأصح عندي انه تابع للعين في الرد و لما كانت الأصول التي تبنى هذه المسألة عليها فيها اشكال و خلاف بين الفقهاء كان في هذه المسألة أيضا إشكال (و اعلم) انه أشار بقوله (أو للموصى له) الى القول الأول و بقوله (أو تابع) إلى الأقوال الباقية فإنه كلما كانت العين ملكا له قبل القبول فالنماء له و كونه تابعا أي في الرد.