إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٨١
صحت وصيته و لو أوصى الفقير ثم استغنى صحت وصيته. و لو قال العبد متى عتقت ثم مت فثلثي لفلان فالأقرب الجواز (١) و كل من عليه حق من مال أو غيره وجب عليه أن يوصى به إذا ظن الموت.
[المطلب الثالث في الموصى له]
المطلب الثالث في الموصى له و يشترط فيه أمران: الوجود، و صحة التملك، فلو اوصى لمعدوم لم يصح و كذا للميت سواء علم بموته أو ظن حياته فبان ميتا أو لما تحمله المرأة أو لمن يوجد من أولاد فلان و تصح للحمل الموجود بأن تأتي به لأقل من ستة أشهر أو لأكثر مدة الحمل مع خلوّها من زوج، و مولى و لو كان بينهما و هي ذات زوج أو مولى لم تصح لعدم العلم بوجوده حين الوصية و تستقر بانفصاله حيا فلو وضعته ميتا بطلت و لو مات بعد انفصاله حيا صحت و كانت لورثته و يسقط اعتبار القبول هنا على اشكال. (٢)
بملكيته و الآية [١] بتقريرهم بمعنى ترك معارضتهم و هذه المسألة تبنى على ان الكافر مخاطب بفروع العبادات و الأصح البطلان.
قال دام ظله: و لو قال العبد متى عتقت ثم مت فثلثي لفلان فالأقرب الجواز.
[١] أقول: وجه القرب انه تصرف وارد على حال الوفاة و الحرية فلا يمنع العبودية الان منه (و من) انه ليس له أهلية الملك فيسلب أهلية التصرفات المتفرعة عليه (و لانه) علّق الوصية على شرط و الأصح عندي البطلان.
المطلب الثالث في الموصى له قال دام ظله: و لو مات بعد انفصاله حيا صحت و كانت لورثته و يسقط اعتبار القبول هنا على اشكال.
[٢] أقول: الوصية للحمل جائزة لأن الوصية أوسع مجالا من الإرث لأن العبد و المكاتب لا يرثان و قد تصح الوصية لهما و كذا الكافر على قول و إذا ثبت الميراث للحمل فالوصية أولى بالجواز لكن بشرطين: علم وجوده عند الوصية و سقوطه حيا (إذا
[١] كذا في النسخ كلها.