إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٨٠
نفسه فإنها تمضي، و تصح وصية المبذّر و المفلس، و لو أوصى العبد لم تصح فان عتق و ملك ففي النفوذ اشكال (١)، و تنفذ وصية الكافر الا بخمر أو خنزير لمسلم و في الذمي إشكال (٢) أو عمارة كنيسة و لو أوصى بعمارة قبور أنبيائهم جاز، و تنفذ وصية الأخرس بالإشارة المعقولة، و لو عقل لسان الناطق فعرضت عليه وصيته فأشار بها و فهمت إشارته
قال دام ظله: و لو اوصى العبد لم تصح فان عتق و ملك ففي النفوذ إشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) انه ليس له أهلية التملك حال الوصية فلا يكون له أهلية التصرف فيه عن نفسه و لانه يشترط انه لو مات في الحال صحت الوصية و ليس هنا (و لانه) لا يصح تعلقها بشرط فلو صحت بشرط عتقه لصح تعلقها على شرط (و من) انه ليس بتصرف في الحال بل انما هو عند الموت فحال كونها تصرفا الشرائط حاصلة (و لان) مناط الوصية البلوغ و العقل و الرشد و حصول الملك عند الموت لانه لو اوصى من لا يملك شيئا أصلا حال الوصية ثم ملك عند الموت صحت الوصية إجماعا و الأصح الأول لأن موضوع التصرف الملك أو كون الموصى إهلاله و ليس هنا لأن العبودية تسلب الأهلية (و لقول) الباقر عليه السّلام قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في مكاتب قضى نصف ما عليه و اوصى بوصية فأجاز نصف الوصية و قضى في مكاتب قضى ثلث ما عليه و اوصى بوصية فأجاز ثلث الوصية [١] و إذا لم يصح وصية المكاتب فلا يصح وصية العبد و لم يشترط أمير المؤمنين عليه السّلام ان يموت قبل عتقه بل قضى مطلقا و ترك الاستفصال مع قيام الاحتمال يدل على العموم في المقال.
قال دام ظله: و تنفذ وصية الكافر الا بخمر أو خنزير لمسلم و في الذمي إشكال.
[٢] أقول: ينشأ (من) ملك الذمي له و لهذا يضمنه له المسلم و قد أمرنا بتقريرهم على أحكامهم (و من) ان الشارع حكم بنفي ملكه و كلما حكم بصحة وصيته حكم
[١] ئل ب ٨٠ خبر ١ من كتاب الوصية.