إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٧٩
كان وجها و تحمل الرواية على عدم استقرار الحيوة على اشكال (١)، اما لو أوصى ثم قتل
الرواية على عدم استقرار الحيوة على اشكال.
[١] أقول: الأول و هو عدم القبول مطلقا قول الشيخ و ابى الصلاح و ابن البراج و نقله ابن الجنيد رواية عن الصادق عليه السّلام [١] و رجحه المصنف هنا و هو الأقوى عندي و قال الشيخ و من أحدث في نفسه حدث القتل من جراح أو شرب سمّ ثم اوصى كانت وصيته مردودة (و الثاني) قول ابن إدريس (احتج) الأولون بأنه سفيه فلا ينفذ تصرفه في المال (و لانه) قاتل نفسه فلا يتصرف في ماله كالوارث لو قتله منع منه (و لأنا) نثبت سفهه و نمنعه من التصرف في المال بإتلاف ماله فنفسه اولى (و لما) رواه أبو ولاد عن الصادق عليه السّلام و ان كان اوصى بوصية بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو قتل لعله يموت لم يجز وصيته [٢] (احتج) ابن إدريس بأنه عاقل رشيد فينفذ وصيته كغيره و لعموم النهي عن تبديل الوصية لقوله تعالى فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ [٣] و لقوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ [٤] (و من) عامة (و اعلم) ان ابن إدريس جعل العلة في منع الأصحاب و الرواية عدم رشده و المصنف علله بعدم استقرار الحيوة فيه فلا يقبل وصيته سواء كان رشيدا أولا و الاشكال في هذا في موضعين (أ) ابطال وصية غير مستقر الحيوة يحتمل ذلك لانه صار في حكم الميت و لهذا لا يحتاج الصيد إلى ذكاة إذا أعدم جرحه استقرار حيوته (و يحتمل) الجواز لأنه حي عاقل بالغ رشيد فيصح (و هو الصحيح عندي- خ) و يمنع كونه في حكم الميت و لهذا يجب الدية كملا على من قتله (و لانه) يلزم بطلان وصية المريض لو بلغ هذه الحال و لم يقل به احد (ب) إذا قلنا بعدم الصحة فهل يحمل الرواية و قول الأصحاب على ذلك لانه قد يكون رشيدا فلا يصح المنع مطلقا من حيث السفه لعدم جواز وجود المعلول بدون وجود العلة و حمله على منع الوارث قياس (و يحتمل) عدمه لانه قد يكون مستقر الحيوة فلا يصح منع وصيته مطلقا لعدم الاستقرار لما بينا أولا.
[١] ئل ب ٥٢ خبر ١ من كتاب الوصية.
[٢] ئل ب ٥٢ خبر ١ من كتاب الوصية.
[٣] البقرة- ١٨١
[٤] النساء- ١٢