إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٧٨
[المطلب الثاني في الموصى]
المطلب الثاني في الموصى و يشترط فيه البلوغ و العقل و الحرية فلا تنفذ وصية الصبي و ان كان مميزا في المعروف و غيره على رأى (١) و لا وصية المجنون مطلقا و (لا) السكران و لو جرح الموصى نفسه بما فيه هلاكها ثم أوصى لم تقبل و لو قيل بالقبول مع تيقن رشده بعد الجرح
المطلب الثاني في الموصى قال دام ظله: فلا تنفذ وصية الصبي و ان كان مميزا في المعروف و غيره على رأى.
[١] أقول: هذا اختيار ابن إدريس لعدم مناط التصرف في المال و لارتفاع القلم عنه كالمجنون و كل من يصح تصرفه، القلم ثابت عليه و جوز الشيخ في النهاية و ابن البراج وصيته وهبته بشروط ثلاثة (ا) بلوغ العشر (ب) وضعه الأشياء مواضعها (ج) كونها في المعروف و جوزها المفيد بالشرائط المذكورة دون وقفه و جوز سلار وصيته بالشرائط دون وقفه وهبته و جوز أبو الصلاح وصية من بلغ عشرا مطلقا و وصية من نقص عنها في المعروف و ساوى ابن الجنيد بين البالغ الرشيد و بين ابن ثماني سنين و بنت سبع مع وضعها الأشياء مواضعها و جوز ابن حمزة وصية المراهق الرشيد مطلقا و عتقه وهبته بالمعروف دون غيرهما (احتج) الشيخ بما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الرحمن بن ابى عبد اللّه عن الصادق عليه السّلام إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته [١] و السفه مانع في الكبير ففي الصغير اولى و الصبي محجور عليه في الأموال مأخوذ بالعبادات فيجمع بين العامين و يحمل على الوصية بالمعروف جمعا بين الأدلة و لرواية الصدوق الصحيحة عن ابى- بصير عن الصادق عليه السّلام قال إذا بلغ الغلام عشر سنين فاوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته الحديث [٢] فان كان في المعروف أو العام فالمطلوب و ان كان في غيره فهو اولى و المعروف متحقق و غيره مشكوك و الأصح الأول لأن صحة التصرف ملزومة للتكليف و هو منتف في حق الصبي فينتفى ملزومه.
قال دام ظله: و لو جرح الموصى نفسه بما فيه هلاكها (الى قوله) و تحمل
[١] ئل ب ٤٤ خبر ٥ من كتاب الوصية.
[٢] ئل ب ٤٤ خبر ٢ من كتاب الوصية.