إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٧٢
أوصى بالحامل و الحمل من الزوج له فمات قبل القبول فقبل الوارث لم ينعتق عليه و لا على الوارث الا ان يكون ممن ينعتق عليه و لا يرث الا ان يكونوا جماعة، و لو انعتق على بعضهم كما لو كان الوارث ابنا و بنتا و الحمل أنثى انعتق ثلثاها و ورثت ثلثي سهم بنت مما عداها خاصة بخلاف ما لو انعتق ثلثاه قبل الوفاة و لو قبل احد الوارثين و رد الآخر صح في نصيب القابل فان كان ممن ينعتق عليه عتق عليه و قوّم الباقي و تصح مطلقة مثل ان مت فثلثي للمساكين و مقيدة مثل ان مت في مرضى هذا أو في سفري هذا أو سنتي هذه أو بلدي فثلثي للمساكين فان برء أو قدم أو خرجت السنة عليه حيا أو خرج من بلده فمات بطلت المقيدة لا المطلقة، و لو عجز عن النطق كفت الإشارة الدالة على المراد و لا يكفي الكتابة بدون الإشارة أو اللفظ و ان عمل الورثة ببعضها على رأى (١) سواء شوهد كاتبا أو اعترف بأنه خطه أو عرف و لو كتب وصية فقال أشهدوا
على مقدمات (ا) لا يصح إفراد الرأس بشيء من الاحكام بل احكامه ملزومة لاحكام الجميع و يستحيل وجود الملزوم بدون اللازم (ب) ان هذا اللزوم ليس بيّنا عند كل الناس في كل الاحكام (ج) الوصية لا تصح الا بقبول و إذا اقترن بها رد بطلت (إذا تقرر ذلك) (فنقول) منشأ الاشكال ان اللزوم غير بين فلا يحكم به على المكلف بمجرد حكمه بثبوت الرد في الملزوم لجواز كونه غير بين عنده و لم يعبر به في البيع و غيره بل أبطل تصرفه و هذا قد استقريناه كثيرا من أحكام الشرع فيبطل رد الرأس لعدم الحكم برد الباقي كما تقرر من عدم افراده بالحكم و من حيث انه قد رد الوصية في جزء فلا- يمكن صحتها فيه لاشتراطها بالقبول و بطلانها بالرد قبله إجماعا و الباقي لا يملك بدونه فيبطل الوصية فيه لعدم قبوله للملك و الحاصل انه اثبت أحد المتلازمين و نفى الآخر فتعارض النفي و الإثبات و الأصح بطلان الوصية.
قال دام ظله: و لا يكفي الكتابة بدون الإشارة أو اللفظ و ان عمل الورثة ببعضها على رأى.
[١] أقول: هذا اختيار ابن إدريس للأصل و لعدم لزوم الشرع بالشروع، و قال الشيخ في النهاية يتخير الوارث بين العمل بها و بين ردها فان عملوا بشيء منها لزمهم العمل