إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٧١
و لا اثر له لو تقدم و بهما ينتقل الملك مع موت الموصى و لا يكفى الموت بدون القبول و بالعكس و لا يشترط القبول لفظا بل يكفى الفعل الدال عليه و لا اتصال القبول فلو قبل بعد الموت بمدة أو في الحياة بعد مدة صح ما لم يردّ فان رد في حياة الموصى جاز ان يقبل بعد وفاته إذ لا اعتبار بذلك الرد و لو رد بعد الموت قبل القبول بطلت و ان كان بعد القبض و بعده لا تبطل و ان كان قبل القبض على رأى (١) و لو كان بعده لم تبطل إجماعا و لو رد بعضا صح في ما قبله و في رد رأس العبد مثلا إشكال ينشأ من بطلان افراده فيبطل الرد أو الوصية (٢) و لو مات قبل القبول قام وارثه مقامه في قبول الوصية و لا يدخل في ملك الميت فلو
الأصح الأول لأنه أعرف بنيته (و لانه) يستعمل له مجازا كان يقول وهبته بعد وفاتي و دلالة اللفظ على حقيقته ظاهرة يحتمل النقيض فقد فسر بما يمكن.
قال دام ظله: و لو رد بعد الموت (الى قوله) و بعده لا تبطل و ان كان قبل القبض على رأى.
[١] أقول: قال الشيخ يجوز الرد بعد القبول قبل القبض لعدم استقرار ملكه عليه كالوقف قال و قال قوم لا يصح لانه لما قبل ثبت ملكه اما بالموت أو بالشرطين و إذا حصل في ملكه لم يؤثر الرد لان الملك لا يزول بالاعراض و لأنها تلزم بالقبول و الموت، و قال ابن حمزة إذا رد الوصية قبل القبض صح الرد لأنّ الهبة أقوى منها لأنها منجزة و الوصية معلقة و الهبة لا تلزم بالقبض و القبول و كذا الوصية لا تلزم بالموت و القبول (و فيه نظر) لاختلاف المسألتين في الحكم و الطرفين، و الأصح الأول.
قال دام ظله: و في رد رأس العبد مثلا إشكال ينشأ (من) بطلان افراده فيبطل الرد أو الوصية.
[٢] أقول: ينشأ (من) انه قد يعبّر عن الجملة بالرأس في العرف الغالب و الأصل في تصرفات المسلم و ألفاظه الصحة لا الهذرية (و من) ان الأصل عدم الاشتراك و النقل و المجاز و لا يحمل عليه عند الإطلاق إلا مع أغلبيته في الاستعمال على الحقيقة لكنه ممنوع و للأصوليين فيه قولان فهو موقوف على مقدمتين (إحداهما) انه مجاز غالب (و الثانية) أولى من الحقيقة المغلوبة و هما ممنوعتان (و التحقيق) ان تقريره موقوف