إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٦١
سكت ثم قال لم اقبضه احتمل القبول ان سمع مع الاتصال أو التصديق و اللزوم (١)، و لو قال على ألف من ثمن عبدان سلم سلمت احتمل لزوم ألف معجلا و بعد تسليم العبد (٢) و و لو قال له ألف مؤجلة أو زيوف أو ناقصة لم يقبل مع الانفصال و مع الاتصال اشكال (٣) و
و اللزوم.
[١] أقول: ان قلنا بعدم القبول مع الاتصال لأنه إنكار بعد اعتراف فهنا اولى و ان قلنا بقبوله مع الاتصال فقد اختلف الأصحاب هنا فقال الشيخ في المبسوط و الخلاف قبل منه لعدم منافاته إقراره (و لأن) الأصل براءة الذمة (و لأن) إقراره تعلق بالمبيع لقبول البدل كما تقدم و الأصل عدم القبض و اختاره ابن البراج، و قال ابن إدريس لا يقبل لأنه إقرار بالمسقط بعد الاعتراف (و الأقوى) الأول لأن الإنسان قد يخبر بما في ذمته على حدّ ما في ذمته و عدم القبول يسد باب الإقرار و هو مناف لحكمة الشرع اما لو صدقه المقرّ له بأنه من ثمن مبيع كان القول قول منكر القبض (و علىّ) لا ينافيه لان العقد يقتضي ملك المشتري العين و البائع الثمن.
قال دام ظله: و لو قال له على ألف (إلى قوله) و بعد تسليم العبد
[٢] أقول: قال الشيخ رحمه اللّه ان وصل الكلام كان القول قول المقرّ مع اليمين لإمكانه (و يحتمل) عدمه لأنه إنكار بعد اعتراف و الأقوى القبول كالأولى.
قال دام ظله: و لو قال له ألف مؤجلة أو زيوف أو ناقصة لم يقبل مع الانفصال و مع الاتصال إشكال.
[٣] أقول: للشيخ قولان (أحدهما) ثبوت الأجل مع الاتصال و به قال ابن البراج (و الثاني) لا يثبت و يلزم به في الحال و به قال ابن الجنيد و ابن إدريس، و اختار المصنف في المختلف و التذكرة الأول لأن حكم الإقرار إلزام المقر بما أقرّ به و الحق المؤجل غير الحال فإذا أقر بالمؤجل لم يلزمه غيره كما لو أقر بنقد معين أو وزن ناقص أو مال معيب (و لأن) الحق قد ثبت في الذمة مؤجلا كما ثبت حالا فإذا أراد المقر الاخبار بما في ذمته وجب ان يجعل الشارع له وسيلة اليه و لا وسيلة لو لم يقبل إقراره (احتج) الآخرون بأنه وصل إقراره بما يسقط عنه المطالبة به (و لأنه) إقرار بفعل الغير لان-