إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٦
القبالة اما لو أقر في مجلس القضاء بعد توجه دعواه فالوجه انه لا يلتفت اليه (١) و كذا لو شهدت البينة بمشاهدة القبض، و لو اعترف الجاني بالجناية على الرهن فصدقه الراهن خاصة أخذ الأرش و لم يتعلق به المرتهن و لو صدقه المرتهن خاصة أخذ الأرش و كان رهنا الى قضاء الدين فإذا قضى (الدين- خ) من مال آخر فهو مال ضائع لا يدعيه احد و لو جنى العبد فاعترف المرتهن خاصة قدم قول الراهن مع اليمين، و لو اعترف الراهن خاصة قدم قول المرتهن مع اليمين فان بيع في الدين فلا شيء للمقر له و لا يضمن الراهن
قال دام ظله: اما لو أقر في مجلس القضاء بعد توجه دعواه فالوجه انه لا يلتفت إليه.
[١] أقول: إذا أقرّ الراهن بالإقباض ثم خطر و ادعى الغلط في اخباره بالقبض (فاما) ان يكون إقراره في غير مجلس القضاء أو فيه، فان كان الأول سمعت دعواه و كان القول قول المرتهن مع اليمين و ان كان الثاني (فاما) ان يكون إقراره جوابا بعد توجه الدعوى عليه (أولا) فإن كان الثاني سمعت دعواه و كان القول قول المرتهن، و ان كان الأول فالوجه انه لا يسمع و الا لم يستقر حكم بالإقرار لاحتمال التأويل (و لانتفاء) وجه سماع الدعوى و هو احتمال المواطاة و العادة فإن إقراره في جواب الدعوى عند الحاكم لا يحتمل كونه مواطاة و لا العادة في رسم القبالة ذلك و لا شك في انحصار سبب القبول فيهما إذ الأصل ان لا يسمع بعد الإقرار الإنكار بل الدليل قائم على امتناعه لأنه أثبت بأحد النقيضين فيمتنع الآخر و انما يسمع خلافه مع سبب و الإجماع على انحصاره في المواطاة و العادة برسم القبالة (و يحتمل) ضعيفا السماع لإمكان النسيان و ليس بجيد.
قال دام ظله: و لو اعترف الراهن خاصة قدم قول المرتهن مع اليمين فان بيع في الدين فلا شيء للمقر له و لا يضمن الراهن و يحتمل الضمان مع تمكنه من فكه.