إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٥٨
غصبته من زيد لا بل من عمرو أو غصبته من زيد و غصبه زيد من عمرو و كذا استودعته من زيد بل من عمرو سواء اتصل الكلام أو انفصل و لو قال لزيد بل لعمرو بل لخالد حكم للاول و غرم لكل من الباقيين كمال القيمة و لو قال بل لعمرو و خالد فقيمة واحدة لهما و لو قال لزيد و عمرو نصفين بل لخالد غرم لخالد الجميع و لو قال بل و لخالد فالثلث و لو قال بل لزيد و خالد فالنصف و لو صدقه الأول في ذلك كله فلا غرم، و لو قال غصبته من زيد و ملكه لعمرو (١)
ملكا لأحدهما و الآخر في يده بإجارة أو غيرها فيصدق انه غصبه منهما (اما) من المالك فلانه استولى على ملكه قهرا ظلما و منعه منه (و اما) من ذي اليد فلانه لا يشترط في الغصب ملكية ذي اليد فلم يقرّ بما يستلزم الضمان للثاني لأنه أقر بالأعم منه (و لانه) لم يقر لواحد منهما بالملكية لا بالمطابقة و لا بالتضمن و لا بالالتزام (و من) ان الغصب موجب للرد و الضمان (و لأن) الإقرار كالفعل و لو شاهدناه قد غصبه من يد انسان حكمنا ضمانه له و الأصل في اليد الملكية و يكفي في تضمين الغاصب لصاحبها لأنه مأخوذ بأشق الأحوال و لأنها تكفي في العلم الذي يستند اليه الشاهد بالملكية لصاحبها و هذا هو الأقوى عندي لان من قواعدهم ان كل إقرارين متساويى الدلالة على الإقرار صدرا من شخص واحد أهل للإقرار حكم عليه لا على غيره بموجب كل منهما لو لا الآخر و يقدم الأول في ما يتعارضان فيه و يكون تفويتا له منه على الثاني (و اعلم) ان قوله غصبته من عمرو حكم الشارع له بأنه لعمرو لو لا إقرار سابق فلا يرد (ان كلما يحتمل ان لا يكون إقرارا هنا) [١] لأنا نعتبر احتمال عدم كونه إقرارا على تقدير انفراده لكنه لم يوجد هنا تغليظا على الغاصب.
قال دام ظله: و لو قال غصبته من زيد و ملكه لعمرو (الى قوله) و يحتمل الضمان
[١] أقول: وجه الاحتمال الأخير الحيلولة و التفويت بإقراره الأول (و التحقيق) انه ان قلنا بتضمنه في المسألة الاولى و هي قوله غصبته من زيد بل من عمرو فالضمان هنا قطعي (و ان قلنا) بعدمه ثمة احتمل هنا عدم الضمان لما ذكره المصنف و الصحيح عندي الضمان هنا لانه صرّح بملكية الثاني و صدر منه ما أحال بين المالك و ملكه فيضمن (لا يقال) شرط الضمان بالحيلولة التعدي و لا يعلم وجوده هنا لإمكان صدقه و الحكم مستند الى الشارع (لأنا) نقول هذا إقرار من ذي يد و قد أقرّ بأنها يد ضمان فيكفي
[١] هكذا في النسخ و لعل في الكلام سقطا