إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٥٤
فالجميع دراهم (١) و لو قال له على ألف درهم الا ثوبا فان منعنا المنقطع وجبت الالف و الّا طولب بذكر قيمة الثوب فان استوعبت بطل التفسير فيطالب بغيره أو الاستثناء على الاحتمال (٢) و لو قال له ألف إلا شيئا كلف تفسيرهما و لو قال له ثلاثة إلا ثلاثة بطل الاستثناء و كذا له درهم الا درهما و لو قاله درهم و درهم الا درهما قيل ان حكم بعوده إلى الأخيرة بطل و الّا صح و ليس بمعتمد (٣) اما لو قال له ثلاثة و درهمان الا درهمين فإنه يصح و الأقرب
[١] أقول: هنا مسائل (ا) إذا قال له علىّ ألف إلا درهما فعلى القول بجواز الاستثناء المنفصل لم يدل استثناء الدرهم على ان الكل دراهم فيبقى الالف مجملة فيطالب بتفسيرها و يقبل تفسيره إذا بقي بعد الاستثناء شيء و الخلاف في كمية ما بقي كما تقدم (ب) لو فسر بالمستغرق فالتفسير لغو إجماعا و في الاستثناء وجهان (أحدهما) الصحة لأنه صحيح (من) حيث اللفظ و الخلل انما هو فيما فسر به اللفظ و لا يلزم من بطلان التفسير بطلانه فيقال له هذا تفسير باطل ففسره بتفسير صحيح (و الثاني) انه يبطل الاستثناء و يلزمه الألف لأنه بيّن ما أراد باللفظ و كأنه تلفظ به و هذا هو الأصح عندي (ج) على القول ببطلان المنفصل و هو الاستثناء من غير الجنس هل يكون الالف دراهم (قيل) نعم لان الاستثناء قرينة دالة عليه (و قيل) لا لانه و ان لم يجز شرعا لكنه مستعمل في العرف و الثاني أصح عندي و الأول هو اختيار المصنف.
قال دام ظله: و لو قال له ألف درهم الا ثوبا (الى قوله) أو الاستثناء على الاحتمال.
[٢] أقول: الثاني قول ابن الجنيد لانه استثناء مستوعب فيبطل (و وجه الأول) انه يصح إخراج البعض و قد أخرجه حيث ضمّه الى غيره فيبطل ما بطل به و يصح ما عداه
قال دام ظله: و لو قال له درهم و درهم الا درهما (الى قوله) و ليس بمعتمد.
[٣] أقول: هذا قول الشيخ و ابن إدريس استدلا بان الواو العاطفة تجمع بين العددين و تجعل الجملتين كالجملة الواحدة فلم يبق فرق بين قوله له على درهمان الا درهما و بين قوله درهم و درهم الا درهما (احتج) المصنف بأنه نص علىّ ثبوت كل واحد من الدرهمين فلم يمكنه نفيه كما لو قال جاء زيد و عمرو و خالد الا زيدا