إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٥٠
فكذبهما زيد فلا غرم و لو قال لا اعلم رفعها إليهما و كانا خصمين و لكل منهما إحلافه لو ادعيا علمه، و لو قال لزيد أو الحائط كذا ففي صحة الإقرار نظر (١)، و لو قال لزيد و الحائط كذا فالأقوى صحة النصف خاصة لزيد (٢) و لو صدق احد المدعيين بما يوجب الاشتراك كالإرث و الابتياع صفقة في النصف دون اشتراك السبب فهو لهما، و لو لم يوجب الشركة لم يشاركه الآخر فان أقر بالجميع لأحدهما فإن اعترف المقر له للآخر سلّم
أو يوجب أحدهما و الأول يقتضي عدم استحقاقها إجماعا (و الثاني) يستلزم كون أحدهما لحق الغير و لأنه أكذب دعواه و كل من أكذب دعواه لا يمين له (و من) انه يدفع عن نفسه الغرم و ليس اليمين لحق الغير هنا من كل وجه (لانه) يدفع بها الغرم عن نفسه لو نكل (و لانه) لو أقرّ له لزمه دفع العين و اندفع الغرم فله الإحلاف لأن النكول كالإقرار و لو جعلنا النكول كالبينة لم يكن له إحلافه لأن الصحيح انه لا تسمع البينة مع إكذاب الدعوى التزاما اما مطابقة فلا تسمع قطعا و الأصح عندي انه لا يمين له و انه لا فرق بين الدلالتين.
قال دام ظله: و لو قال لزيد أو الحائط كذا ففي صحة الإقرار نظر
[١] أقول: ينشأ (من) ان الإقرار اما لزيد خاصة و هو ترجيح من غير مرجح لأنهما في لفظه متساويان و اما الحائط خاصة فهو كذلك و يبطل لعدم قبوله الملك أو أحدهما لا بعينه و هو غير موجود و لا مالك و كل من يصح الإقرار له مالك و لأن (أو) للترديد كأنه قال اما لزيد أو ليس لزيد بل للحائط فردّده بين ملك زيد و عدمه فلم يفد زيادة على عدم الإقرار (و من) انّ زيدا هو الذي تملك منهما خاصة و قد أقر له بملك فيبطل في غير الذي يملك و يبقى هو (و لان) ذكر الحائط وجوده كعدمه.
قال دام ظله: و لو قال لزيد و الحائط كذا فالأقوى صحته النصف خاصة لزيد.
[٢] أقول: لاقتضاء الواو التسوية و هو الأقوى لأنه إذا شرّك في الإقرار فكأنه قال لزيد النصف و ليس له الباقي لأنه من لوازمه (و يحتمل) ان يكون ذكر الحائط لغوا لانه لا يصح ان يكون مالكا و قد أقر بالملك فتصرف الى ما يصح.