إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٤٣
فكذلك و تقديره شيء هو درهم فجعل الدرهم بدلا من كذا و لو جره لزمه جزء درهم و يرجع إليه في تفسيره و التقدير جزء درهم (و كذا) كناية عنه و قيل يلزمه مائة (١)
نحاة الكوفة (و الثاني) قول الشيخ في المبسوط لأن أقل عدد مفرد ينصب بعده المميز عشرون (و فيه نظر) لأن في الإقرار لا يوازن المبهمات بالمعيّنات بواسطة الأعراب لأن أصل البراءة أقوى من اصطلاحات النحاة و لان المخاطبات العامة بين أهل العرف العام لا تحمل على اصطلاحات العرف الخاص و لانه لو قال كذا درهم صحيح بالجر لم يلزمه مائة باتفاق الكل و ان كانت الموازنة المذكورة تقتضي لزوم المائة و التقييد بالصحيح لنفى احتمال نصف درهم أو ثلث درهم و اعترف الشيخ بأن الصيغة متى احتملت غير الإقرار بالشيء لا يكون إقرارا بذلك الشيء و دلالة الإعراب ظنية و بناء نقل الأموال على الاحتياط التام إجماعا، و قال ابن إدريس و الاولى الرجوع الى تفسيره لان كذا لفظ مبهم محتمل و لا يتعلق على الذمم شيء بأمر محتمل و الأصل براءة الذمة و قال المصنف في المختلف التحقيق ان القائل ان كان من أهل اللسان الزم بما قاله الشيخ و إلا رجع الى تفسيره كما قاله ابن إدريس.
قال دام ظله: و لو جره لزمه جزء درهم و يرجع إليه في تفسيره و التقدير جزء درهم (و كذا) كناية عنه و قيل يلزمه مائة.
[١] أقول: وجه الأول أصالة براءة الذمة مع احتماله في الكلام و هو الأصح عندي و القول الثاني للشيخ في المبسوط لان كذا كناية عن العدد و درهم بالجرّ تمييز له و أقل عدد يخفض بعده المميز المائة هكذا نص علماء اللغة و لم يوجد في كلام العرب غير ذلك و أجاب المصنف عنه بما ذكر و حاصله منع المقدمة الاولى و ذكر سند المنع و الجزء متيقن و الزائد محتمل و الأصل عدمه و مذهب ابن إدريس هنا كالأولى و كذا المصنف في المختلف و لا ريب ان دعوى الشيخ عرف خاص و العام و اللغة يقتضيان إجمالها و الألفاظ إنما تحمل على العرف العام خصوصا و الأصل براءة الذمة و لو قال كذا درهم بالرفع لزمه درهم واحد باتفاق الكل.