إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٣٩
[الفصل الثاني في الأقارير المجهولة و هي أحد عشر بحثا]
الفصل الثاني في الأقارير المجهولة و هي أحد عشر بحثا
[الأول إذا قال له علىّ شيء ألزم البيان]
(الأول) إذا قال له علىّ شيء ألزم البيان و يقبل تفسيره و ان قلّ و لو فسر بما لم يجر في العادة تملكه كقشر جوزة أو حبة حنطة أو بما لا يتملك في شرع الإسلام مع إسلامه كالخمر و الخنزير و جلد الميتة أو بالكلب العقور و السرجين النجس و ان انتفع بهما أو برد السلام أو بالعيادة لم يقبل، و لو قال غصبته شيئا ففسره بالخمر أو الخنزير قبل مع كفر المقر له و مع الإسلام إشكال (١) و لو قال أردت نفسه لم يقبل لانه جعل له مفعولين الثاني منهما شيئا فيجب مغايرته للأول أما لو قال غصبته ثم قال أردت نفسه قبل و كذا لو قال غبنته لانه قد يغصب و يغبن في غير المال، و لو قال له عندي شيء لم يقبل بهما لإفادة اللام الملك و لو امتنع من التفسير حبس حتى يبين و قيل يجعل
القبض لم يكن للبائع المطالبة بثمنه إجماعا (و اعلم) ان الفداء و الاستنقاذ دفع عوض عن يد فان كانت اليد لا تستحق إزالتها ظاهرا فالاستنقاذ شرعي و الا ضروري.
الفصل الثاني في الأقارير المجهولة قال دام ظله: و لو قال غصبته شيئا ففسره بالخمر و الخنزير قبل مع كفر المقر له و مع الإسلام إشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) الاختلاف في تفسير الغصب فقال بعضهم انه عبارة عن الاستيلاء على ملك الغير قهرا ظلما و لاشتماله على [١] ذم (دم- خ ل) لحق الغير و انتفاء ذلك في الخمر (و قيل) انه استيلاء منهي عنه على ما في يد محترمة تستحق الإبقاء عليه ظاهرا و رفعها فجعلوا الغصب تبع استحقاق اليد و هو متحقق في الخمر لثبوت حق الإمساك للتخليل (و لانه) يستعمل في العرف على رفع اليد قهرا عن شيء لا يستحق الرافع إثبات يده عليه و الخمر و الخنزير كل منهما شيء (و التحقيق) ان الاشكال الذي ذكره المصنف في الخمر لا في الخنزير فإنه لا يقبل و الأصح عندي انه لا يقبل فيهما.
قال دام ظله: و لو امتنع من التفسير حبس حتى يبين و قيل يجعل
[١] كذا في النسخ.