إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٣٧
[المطلب الرابع في المقر به]
المطلب الرابع في المقر به و هو اما مال أو نسب أو حق و لا يشترط في المال العلم فيقبل بالمجهول ثم يطالب بالبيان و لا ان يكون ملكا للمقر بل لو كان بطل فلو قال دارى لفلان أو مالي أو ملكي أو عبدي أو ثوبي لفلان بطل للتناقض، و لو شهد الشاهد بأنه أقرّ له بدار كانت ملك المقر الى أن أقر فالشهادة باطلة، و لو قال هذه الدار لفلان و كانت ملكي إلى وقت الإقرار لم تسمع الضميمة و صح إقراره نعم يشترط أن يكون المقر به تحت يده و تصرفه فلو قال الدار التي في يدي أو تحت تصرفي لزيد لزم، و لو قال له في ميراث أبي أو من ميراث أبي مائة صحّ و كان إقرارا بدين على التركة، و لو قال في ميراثي من أبى أو من ميراثي من ابى لم يكن إقرارا و يصح لو قال له من هذه الدار بخلاف من داري أو في مالي ألف، و لو قال في ذلك كله بحق واجب أو بسبب صحيح و ما جرى مجراه صحّ و إذا قال له في هذه الدار مائة صح و طولب بالبيان فإن أنكر المقر له تفسيره صدق المقر مع اليمين و لو أقر بحرية عبد في يد غيره لم يقبل فان اشتراه صح تعويلا على قول صاحب اليد، و الأقرب أنه فداء في طرفه بيع في طرف البائع فلا يثبت فيه خيار المجلس و الشرط و الحيوان بالنسبة إلى المشتري كما لا يثبت في بيع من يعتق على المشتري (١) و لا يثبت
إذ بإقراره نفى ملكه و ملك جميع من عدا المقر له و حكم الشارع به و حصر الملك في زيد ثم نفى زيد ملكه و اعتبره الشارع أيضا فانتفى الملك مطلقا عنه و أبطله المصنف بأنه محكوم برقّه و انه مال و رفع الخاص لا يستلزم رفع العام (و وجه) الاحتمال الأخير و هو الحرية إذا ادعاها العبد و هو الأصح عندي انه مدع لا منازع له فيكون كالكيس (و يحتمل) العدم للحكم عليه بالملكية.
المطلب الرابع في المقربة قال دام ظله: و لو أقر بحرية عبد في يد غيره لم يقبل (الى قوله) في بيع من ينعتق على المشتري.
[١] أقول: الشهادة على الغير بعين في ملكه يكون إقرارا من الشاهد من وجه بمعنى انه لو لم ينفذ شهادته و حصل يوما من الدهر في يده بحيث لو لا شهادته لكان ملكه