إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٢٩
و لا فرق بين الإقرار للوارث و غيره على رأى (١) و لو أقر لزوجته بمهر مثلها أو دونه صح و لو أقر بزائد أو بغيره نفذ من الثلث مع التهمة و من الأصل بدونها، و لو أقر لاثنين متهم في حق أحدهما اختص بالتشقيص و لو أقر بعين ماله و بدين في الذمة لآخر و لا تهمة فلا شيء للثاني و كذا لو قدم الثاني، و لو أقر بوارث فالأقرب اعتبار التهمة و عدمها (٢) و
لقوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ [١] (فعلى الثاني) لا يقبل إقراره (و على الأول) يحتمل الوجهان لمساواته الميت في الملك (و من) حيث ان ملك الميت أقوى و الأصح انه لا يصح بمعنى عدم تقدمه بما ثبت بالبينة أو بإقرار المورث و عدم مزاحمته للغرماء لتعلق حق الغرماء كالدين بالرهن.
قال دام ظله: و لا فرق بين الإقرار للوارث و غيره على رأى.
[١] أقول: هذا اختيار الشيخ و المفيد و ابن البراج و سلار و ابن إدريس و رواه في كتاب من لا يحضره الفقيه و هو الأصح عندي و قال في المقنع انه يمضى في حق الوارث من الثلث و أطلق و ذهب ابن حمزة إلى نفوذه في حق الأجنبي من الأصل مطلقا و في حق الوارث مع التهمة من الثلث (لنا) رواية منصور بن حازم الصحيحة عن ابى عبد اللّه عليه السّلام انه سأله عن رجل أوصى لبعض ورثته بأن عليه دينا فقال ان كان الميت مرضيّا فأعطه الذي اوصى [٢] له و في الصحيح عن الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال قلت الرجل يقرّ لوارث بدين فقال يجوز إذا كان مليا [٣] (احتج) صاحب المقنع برواية إسماعيل بن جابر الصحيحة عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أقر لوارث له و هو مريض بدين له عليه فقال يجوز إذا كان الذي أقر به دون الثلث [٤] (و إذا) للشرط و انتفاء الشرط موجب لانتفاء المشروط (و لأن) الوراثة موجبة للتهمة (و الجواب) حملها على التهمة جمعا بين الأدلة و منع الصغرى في الثاني.
قال دام ظله: و لو أقر بوارث فالأقرب اعتبار التهمة و عدمها.
[٢] أقول: وجه القرب انه يتضمن الإقرار بالمال فإذا كان متهما فيه فالمقتضي
[١] النساء- ١٢-
[٢] ئل ب ١٦ خبر ١ من كتاب الوصية
[٣] ئل ب ١٦ خبر ٧ من كتاب الوصية
[٤] ئل ب ١٦ خبر ٣ من كتاب الوصية