إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤١٢
إشكال (١) فإن سوغناه لم يحصل به الملك فان فك صحت الهبة، و لا تصح هبة الدين لغير من عليه لامتناع قبضه و هبة الحامل لا تقتضي هبة الحمل و تصح البراءة من المجهول، و لو علمه المديون و خشي من عدم الإبراء لو أظهره لم يصح الإبراء و لو أبرأه من مائة معتقدا انه لا حقّ له و كان له مائة ففي صحة الإبراء إشكال. (١)
[الثالث القبض]
الثالث القبض و هو شرط في صحة الهبة و شرطه اذن الواهب و إيقاع القبض للهبة فلو قبض من دون اذنه لم ينتقل الملك اليه و إن كانا في المجلس و كذا لو أقبضه الواهب لا للهبة و يقبل قوله في القصد و لو أقرّ بالهبة و الإقباض حكم عليه و ان كان في يد الواهب و له الإحلاف لو ادعى المواطاة و لا يقبل إنكاره و لو مات الواهب قبله بطلت الهبة و ان كان بعد الاذن في القبض و لو وهب ما في يد المتهب صحت و لم
[١] أقول: (من) حيث حصول حقيقته و النهي في غير العبادات لا يدل على الفساد و الفائدة عدم توقفه على قبض آخر بعد اجازة المرتهن لها (و من) انه ممنوع منه فلا يكون معتبرا في نظر الشرع و هو الأصح.
قال دام ظله: و لو أبرأه من مائة معتقدا انه لا حق له و كان له مائة ففي صحة الإبراء إشكال.
[٢] أقول: ينشأ (من مصادفة الإبراء محلا قابلا و مؤثرا فصح (و من) عدم القصد إلى الإبراء الصحيح و هو الأصح لأنه قصد بلفظ الإبراء مجازه و هو عدم الاسقاط و دلالة اللفظ الوضعية تابعة للإرادة (الثالث) القبض مقدمتان (ألف) القبض شرط في صحة عقد الهبة أعني ترتب أثره عليه فلا يملك المتهب الموهوب الا بعد القبض و عليه نص الأئمة عليهما السّلام و إجماع الإمامية و يتفرع عليه انه لا يجوز و لا يصح القبض إلا بإذن الواهب حقيقة و إذا وقع العقد في الصحة و الإقباض في المرض مضت من الثلث و النماء المتجدد بين العقد و القبض للواهب حقيقة (ب) استدامة اليد كافية في القبض فإذا وهبه ما في يده اعنى يد المتهب أو في يد من يده بمنزلة يده عليه صحت و أفادت الملك.
قال دام ظله: و لو وهب ما في يد المتهب صحت (الى قوله) افتقر الى القبض