إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٠٣
الطرفين منقطع الوسط أو بالعكس، و لو وقف المريض على ابنه و بنته و لا وارث غيرهما دفعة دارا هي تركته فإن أجازا لزم و الّا صح الثلث وقفا بينهما بالسوية على ما شرط و الباقي طلقا، و كذا لو وقف على وارثه الواحد جميع تركته كان لازما من الأصل مع الإجازة و من الثلث مع عدمها و يصح من ثمانية عشر للابن ثلاثة وقفا وقفا و ثمانية ملكا و للبنت ثلاثة وقفا و أربعة ملكا، و لو اختار الابن إبطال التسوية دون ابطال الوقف بطل الوقف في التسع و رجع اليه ملكا فيصير له النصف وقفا و التسع ملكا و للبنت السدس و التسعان وقفا إن أجازت الوقف أيضا لأن للابن ابطال الوقف فيما له دون ما لغيره، و لو قال وقفت على زيد و المساكين فلزيد النصف و لو قال على زيد و عمر و المساكين فلزيد و عمرو ثلثان و لو وقف على مواليه صرف الى الموجودين من الأعلى و الأدون فإن اجتمعا الى من يعيّن منهما فإن أطلق فالأقرب البطلان (١) و قيل بالتشريك.
اما ان يكون منقطع الأول أو منقطع الآخر أو منقطع الوسط و الكلام هنا في الأول في موضعين (ألف) في صحته و بطلانه و فيه قولان قد تقدما (ب) على القول بالبطلان لا بحث و اما على القول بالصحة فمتى ينتقل إلى المرتبة الثانية فنقول لا يخلو اما ان يكون ممن لا يمكن اعتبار انفراضه أو يمكن فان كان الأول انتقل في الحال إلى المرتبة الثانية و ان كان الثاني قال المصنف فيه إشكال ينشأ (من) انه لا مستحق له غيرهم و قد ملكوا الأصل و النماء تابع (و من) انه انما جعله لهم بشرط انقراض من قبلهم و لم يحصل الشرط فيصرف (فينتقل- خ ل) الى الفقراء و المساكين مدة بقاء الموقوف عليه أوّلا ثم إذا انقرض رجعت إليهم و الأول اختيار الشيخ في المبسوط و الثاني حكاه عن قوم فيه و هذا مبنى على قول من يقول بالصحة و الأقوى عندي البطلان.
قال دام ظله: فإن أطلق فالأقرب البطلان.
[١] أقول: إذا وقف على مواليه و له موال من أعلى و من أسفل و لم يعيّن أحدهما في لفظه و لا قصده ففي صحته خلاف و قال والدي المصنف الأقرب البطلان (و وجه) القرب ان اللفظ المشترك لا يحمل على كل معانيه دفعة عند الإطلاق و ان كان بلفظ الجمع على ما تحقق في الأصول و هذا الدليل مبنى على مقدمتين (ا) ان لفظ المولى